الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 271 / داخلي 271 من 443

[صفحة 271]

عليه و آله) (1) «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها».


فلا ينافي ما تقدم من استحباب جعلها على أبواب المساجد.


و منها- جعل المنارة في الحائط لا في وسط المسجد


، و علله العلامة في النهاية بما فيه من التوسعة و رفع الحجاب بين المصلين، و أطلق الشيخ في النهاية المنع من جعل المنارة في وسط المسجد. قيل و هو حق ان تقدمت المسجدية على بنائها.


أقول: لم أقف في هذا المقام على خبر عنهم (عليهم السلام) نعم ورد ما يدل على النهي عن ارتفاع المنارة و به قال الأصحاب أيضا حيث صرحوا بكراهة ارتفاع المنارة زيادة على سطح المسجد لئلا يشرف المؤذنون على جيران المسجد، و يدل عليه


ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (2) «ان عليا (عليه السلام) مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ثم قال لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد».


و نقل شيخنا في البحار (3) عن كتاب كشف الغمة نقلا من دلائل الحميري عن ابي هاشم الجعفري قال: «كنت عند ابي محمد (عليه السلام) فقال إذا خرج القائم أمر بهدم المنار و المقاصير التي في المساجد فقلت في نفسي لأي معنى هذا؟ فاقبل علي فقال معنى هذا أنها محدثة مبتدعة لم يبنها نبي و لا حجة».


أقول: قد ذكر بعض مشايخنا (عطر الله مراقدهم) ان تطويل المنارة من بدع عمر. و يؤيده


ما رواه الشيخ في الموثق عن علي بن جعفر (4) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الأذان في المنارة أ سنة هو؟ فقال انما كان يؤذن للنبي (صلى الله عليه و آله) في الأرض و لم يكن يومئذ منارة».


و اما المقاصير و هي المحاريب الداخلة كما يأتي بيانه ان شاء الله تعالى فهي من بدع الأموية.


(1)

تيسير الوصول ج 2 ص 114 عن ابن عمر قال: «قال رسول الله (ص) دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها و لم تدعها تأكل من خشاش الأرض» ..


(2) الوسائل الباب 25 من أحكام المساجد.

(3) ج 18 الصلاة ص 134.

(4) الوسائل الباب 25 من أحكام المساجد.

التالي الأصلية 271داخلي 271/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...