الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 272 / داخلي 272 من 443

[صفحة 272]

و منها- تقديم الرجل اليمنى للدخول و الرجل اليسرى للخروج


، قال في المدارك علله في المعتبر بان اليمين أشرف فيدخل بها الى الموضع الشريف و بعكسه الخروج.


أقول: ظاهر اقتصار هذين الفاضلين على هذا التعليل عدم وقوفهما على نص يدل على ذلك مع انه


روى ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن يونس عنهم (عليهم السلام) (1) قال قال: «الفضل في دخول المسجد ان تبدأ برجلك اليمنى إذا دخلت و باليسرى إذا خرجت».


و منها- تعاهد نعله عند الدخول


لما رواه الشيخ عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (2) «قال قال النبي (صلى الله عليه و آله) تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم».


و روى الحسن بن الفضل الطبرسي في كتاب مكارم الأخلاق عن النبي (صلى الله عليه و آله) (3) «في قوله تعالى خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ (4). قال تعاهدوا نعالكم عند أبواب المساجد».


و المشهور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) هو تفسير التعاهد باستعلام حالها عند الدخول استظهارا للطهارة. و احتمل بعض مشايخنا ان المراد بتعاهد النعل ان يودعه عند أمين و نحوه لئلا يشتغل قلبه في حال الصلاة به. و الظاهر بعده، قال الجوهري: التعهد التحفظ بالشيء و تجديد العهد به و هو أفصح من قولك تعاهدت لان التعاهد انما يكون بين اثنين. قال شيخنا في البحار بعد نقل ذلك عنه: أقول ورود الرواية عن أفصح الفصحاء يدل على خطأ الجوهري بل يطلق التفاعل في ما لم يكن بين اثنين للمبالغة إذ ما يكون بين اثنين يكون المبالغة و الاهتمام فيه أكثر. أقول: لا يخفى ان لفظ التعاهد قد ورد كثيرا في الاخبار و كلام البلغاء بمعنى التعهد كما ورد في تعاهد


(1) الوسائل الباب 40 من أحكام المساجد.

(2) الوسائل الباب 24 من أحكام المساجد.

(3) الوسائل الباب 24 من أحكام المساجد.

(4) سورة التوبة، الآية 29.

التالي الأصلية 272داخلي 272/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...