الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 280 / داخلي 280 من 443

[صفحة 280]

الكراهة كما سيأتي في المقام الثالث ان شاء الله تعالى و يكون النهي هنا مستعملا في التحريم و الكراهة، و استعمال اللفظ في حقيقته و مجازه كثير في الاخبار و قد تقدم أمثاله في غير موضع.


و (السادس)- إخراج الحصى


و قيدها بعضهم بما إذا كانت تعد من اجزاء المسجد أو من آلاته اما لو كانت قمامة كان إخراجها مستحبا. و استدل القائلون بالتحريم على ذلك


بما رواه وهب بن وهب عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) (1) قال: «إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبح».


و ردها جملة من متأخري المتأخرين: أولهم- صاحب المدارك بضعف وهب بن وهب المذكور و انه لا تعويل على روايته (2) و ظاهرهم نفى الحكم بالكلية و ان كان على جهة الكراهة، و اختار المحقق في المعتبر و جماعة كراهة ذلك. و الأكثر حكموا بوجوب الإعادة الى ذلك المسجد، و قال الشيخ لو ردها الى غيره من المساجد أجزأ كما دل عليه الخبر. و لعل قوله (عليه السلام) في الخبر «فإنها تسبح» إشارة إلى قوله عز و جل «وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلّٰا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ» (3) و كأن المراد بهذا الكلام التنبيه على انكم لا تقولوا انها جماد لا يضر إخراجها بل هي من المسبحين الذاكرين الله عز و جل فلا ينبغي إخراجها و أخلاء المسجد من تسبيحها «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسٰاجِدَ اللّٰهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» (4).


(المقام الثالث)- في المكروهات


و هي أمور


منها- ان يجعل لها شرفا


بضم الشين و فتح الراء جمع شرفة بسكون الراء كغرف و غرفة


لما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) (5) «انه رأى مسجدا بالكوفة قد شرف فقال كأنه بيعة و قال ان المساجد تبنى جما لا تشرف».


و رواه الصدوق في


(1) الوسائل الباب 26 من أحكام المساجد.

(2) ارجع الى التعليقة 1 ص 81 ج 2.

(3) سورة بني إسرائيل، الآية 46.

(4) سورة البقرة، الآية 108.

(5) الوسائل الباب 15 من أحكام المساجد.

التالي الأصلية 280داخلي 280/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...