الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 293 من 443

[صفحة 293]

ترك قصع القمل: قاله الجماعة. و هو مؤذن بعدم الوقوف فيه على نص. و قال في المدارك و اما كراهة قتل القمل و استحباب ستره بالتراب فلم أقف فيه على نص و أسنده في الذكرى الى الجماعة و لا بأس به لان فيه استقذارا تكرهه النفس فينبغي تركه و تغطيته بالتراب مع فعله.


أقول:


روى الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) قال: «كان أبو جعفر (عليه السلام) إذا وجد قملة في المسجد دفنها في الحصى».


و عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا وجدت قملة و أنت تصلي فادفنها في الحصى».


و يمكن الاستدلال بهما للأصحاب على كراهة قتل القملة حيث انه (عليه السلام) بعد رؤيته لها لم يقتلها و لم بأمر بقتلها بل دفنها في الحصى و أمر بدفنها ففيه اشعار بما ذكروه، فالأولى ان يجعل الحكم هكذا: و يكره قتل القمل بل ينبغي ان يدفن بالتراب حسبما دل عليه الخبر، و الأصحاب جعلوا الدفن بالتراب بعد القتل.


و منها- النوم


على المشهور في كلام المتقدمين، و استدل عليه في المعتبر


بما رواه الشيخ عن أبي أسامة زيد الشحام (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) قول الله عز و جل لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ (4)؟ قال سكر النوم».


و اعترضها جملة من المتأخرين: منهم- السيد السند في المدارك بأنها ضعيفة السند قاصرة الدلالة قال: و الأجود قصر الكراهة على النوم في المسجد الحرام و مسجد النبي (صلى الله عليه و آله) للأصل


و ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة (5) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ما تقول في النوم في المساجد؟ فقال لا بأس


(1) الوسائل الباب 20 من قواطع الصلاة.

(2) الوسائل الباب 20 من قواطع الصلاة.

(3) الوسائل الباب 1 و 35 من قواطع الصلاة.

(4) سورة النساء، الآية 46.

(5) الوسائل الباب 18 من أحكام المساجد.

التالي الأصلية 293داخلي 293/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...