الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 296 من 443

[صفحة 296]

المسجد الحرام ما بين الصفا و المروة».


قال: و في رواية أخرى عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «خط إبراهيم (عليه السلام) بمكة ما بين الحزورة إلى المسعى فذلك الذي خط إبراهيم يعني المسجد».


و روى في التهذيب عن الحسين بن نعيم (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما زادوا في المسجد الحرام عن الصلاة فيه؟ فقال ان إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) حدا المسجد الحرام ما بين الصفا و المروة فكال الناس يحجون من المسجد الى الصفا».


و هذه الاخبار- كما ترى- ظاهرة في كون هذه الزيادة التي وقع النوم فيها من المسجد القديم فتخصيصه (عليه السلام) حكم المسجدية بما كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) دون المسجد القديم مشكل إلا ان يقال بزوال حكم المسجدية عن ذلك المسجد القديم و تخصيص ذلك بما كان في زمانه (صلى الله عليه و آله) و هو أشكل لدلالة الأخبار المذكورة و لا سيما رواية جميل على بقاء المسجدية في الموضع الذي خطه إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام). و بالجملة فإني لا يحضرني الآن الجواب عن هذا الاشكال و لم أعثر على من تعرض اليه من أصحابنا في هذا المجال.


و منها- دخول من في فمه رائحة مؤذية من ثوم أو بصل أو نحوهما


و تتأكد الكراهة في الثوم حتى روى إعادة الصلاة بأكله (3).


و الذي يدل على أصل الحكم جملة من الاخبار: منها-


ما رواه الشيخ في التهذيب عن ابي بصير عن ابي عبد الله عن آبائه عن علي (عليهم السلام) (4) قال: «من أكل شيئا من المؤذيات ريحها فلا يقربن المسجد».


و منها-


ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) (5) قال: «سألته عن أكل الثوم فقال انما نهى رسول الله


(1) الوسائل الباب 55 من أحكام المساجد.

(2) الوسائل الباب 55 من أحكام المساجد.

(3) يأتي في الحديث الأخير.

(4) الوسائل الباب 22 من أحكام المساجد.

(5) الوسائل الباب 22 من أحكام المساجد.

التالي الأصلية 296داخلي 296/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...