الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 29 من 443
»»
[صفحة 29]
الاخبار على ان الله تعالى أحق ان يتزين له (1) و أورد هذا في التذكرة عن النبي (صلى الله عليه و آله) و افتى به فيكون مع القميص إزار و سراويل مع الاتفاق على ان الامام يكره له ترك الرداء و قد رواه
سليمان بن خالد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «لا ينبغي إلا ان يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها».
و الظاهر ان القائل بثوب واحد من الأصحاب انما يريد به الجواز المطلق و يريد به ايضا على البدن و إلا فالعمامة مستحبة مطلقا و كذا السراويل، و قد روى تعدد الصلاة الواحدة بالتعمم و التسرول (3) أما المرأة فلا بد من ثوبين درع و خمار إلا ان يكون الثوب يشمل الرأس و الجسد، و عليه حمل الشيخ (قدس سره) رواية عبد الله بن بكير عن ابي عبد الله (عليه السلام) في جواز صلاة المسلمة بغير قناع (4) و يستحب ثلاثة للمرأة
لرواية جميل بن دراج عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) «درع و خمار و ملحفة».
انتهى.
أقول: الظاهر ان الرواية التي نقلها و نفي البأس عن القول بها عامية لعدم وجودها في أخبارنا و به يشعر كلامه ايضا و أكثر الاخبار كما عرفت انما دل على الثوب الواحد، و منها- زيادة على ما تقدم
ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد بن زرارة عن أبيه (6) قال:
«صلى بنا أبو جعفر (عليه السلام) في ثوب واحد».
و عن ابي مريم الأنصاري في الصحيح (7) قال: «صلى بنا أبو جعفر (عليه السلام) في قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا اقامة فلما انصرف قلنا له عافاك الله صليت بنا في قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا اقامة؟ فقال ان قميصي كثيف و هو يجزئ ان لا يكون علي إزار و لا رداء. الحديث».
(1) ص 32.
(2) الوسائل الباب 53 من لباس المصلى.
(3) ص 32.
(4) ص 12.
(5) الوسائل الباب 28 من لباس المصلي.
(6) الوسائل الباب 22 من لباس المصلى.
(7) التهذيب ج 1 ص 216 و في الوسائل بالتقطيع في الباب 22 من لباس المصلى و 30 من الأذان و الإقامة.