الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 300 / داخلي 300 من 443

[صفحة 300]

النبي (صلى الله عليه و آله) أبصر رجلا يخذف بحصاة في المسجد فقال ما زالت تلعن حتى وقعت، ثم قال الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط ثم تلا «وَ تَأْتُونَ فِي نٰادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» (1) قال هو الخذف».


و يستفاد من هذا الخبر كراهة الخذف في غير المسجد ايضا، و يدل عليه


ما رواه الشيخ عن زياد بن المنذر عن ابي جعفر (عليه السلام) (2) في جملة حديث قال:


«ان حل الأزرار في الصلاة و الخذف بالحصى و مضغ الكندر في المجالس و على ظهر الطريق من عمل قوم لوط».


و نقل في الروض عن الشيخ القول بالتحريم هنا.


و قال في الروض: المراد بالخذف هنا رمى الحصى بالكف كيف اتفق و ان لم يكن على الوجه المذكور في رمى حصاة الجمار، قال في الصحاح الخذف بالحصى الرمي به بالأصابع. انتهى. و اعترضه في الذخيرة بأن كلام أهل اللغة يخالف ذلك ثم نقل جملة من عبارتهم الدالة على نوع مخصوص كما سيأتي ان شاء الله تعالى في كتاب الحج.


أقول: ظاهر عبارة شيخنا المشار إليه انه لا يمنع و لا يخالف في كون الخذف عبارة عن هذا المعنى الذي نقله عن أهل اللغة و انما غرضه بيان ان هذه الخصوصية لا يترتب عليها معنى في هذا المقام، فالقول بالتعميم أظهر لأن الظاهر ان النهي عنه من حيث كونه عبثا و لعبا منافيا للوقار و السكينة المطلوبين من المؤمن و حينئذ فلا يرد عليه ما أورده.


و اما الثالث


فلما رواه الشيخ ايضا عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (3) قال: «نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن رطانة الأعاجم في المساجد».


و رواه في الكافي عن مسمع بن عبد الملك عن ابي عبد الله (عليه السلام) مثله (4).


قال في الوافي: الرطانة بفتح الراء و كسرها و التراطن كلام لا يفهمه الجمهور و انما


(1) سورة العنكبوت، الآية 28.

(2) الوسائل الباب 24 من لباس المصلي.

(3) الوسائل الباب 16 من أحكام المساجد.

(4) الوسائل الباب 16 من أحكام المساجد.

التالي الأصلية 300داخلي 300/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...