الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 303 / داخلي 303 من 443

[صفحة 303]

هذا بنيت» و لم يقل «وقفت».


و كأنهم تمسكوا بأن الأصل بقاء الملك ما لم يحصل ناقل شرعي كالبيع و الصدقة و الوقف و نحوها و لم يثبت ان مجرد النية مع تصرف المسلمين موجب للخروج عن الملك.


و هو اجتهاد في مقابلة النصوص و اي مانع يمنع منه بعد دلالة الأخبار عليه كما عرفت؟ سيما مع تصريحهم بانتقال الملك في الهدايا و العطايا بالتصرف في العين و كذا في بيع المعاطاة مع عدم إدخالهم له في البيوع الناقلة.


و مما يعضد ما قدمناه من الاخبار الواضحة في ما ادعيناه الأخبار المتقدمة قريبا في حكم كراهة النوم في المساجد الدالة على تحديد إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) و خطهما للمسجد الحرام فإنها ظاهرة في انه بمجرد خطهما و تحجيرهما على هذا الموضع بقصد جعله مسجدا صار مسجدا، و لو كان الوقف شرطا في ذلك لكان اولى بالتنبيه عليه و الذكر لتوقف حصول المسجدية عليه و زوالها بدونه كما يدعونه.


و بالجملة فالأمر في هذا الباب أوسع مما ذكروه (رضوان الله عليهم) و ظاهر شيخنا الشهيد الترجيح لما ذكره الشيخ من غير جزم به و لو تأمل ما ذكرناه من هذه الاخبار لم يتخالجه و صمة الشك في ذلك و لا الإنكار. و الله العالم.


(المسألة الثانية) [استحباب اتخاذ المسجد في البيت]


قد ورد في جملة من الأخبار استحباب اتخاذ الإنسان مسجدا في بيته ليصلي فيه، و صرحت بأنه يجوز له تغييره و تبديله و انه ليس الحكم فيه كالمساجد العامة، و الظاهر ان الوجه فيه انه ليس إلا عبارة عن قطع جزء من البيت و أفراده للصلاة و الخلوة فيه عن أهل البيت للتوجه و الإقبال على العبادة و إطلاق المسجدية عليه تجوز.


و الذي وقفت عليه من الاخبار في ذلك


ما رواه في الكافي عن حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال «اتخذ مسجدا في بيتك. الحديث».


و روى الصدوق في من لا يحضره الفقيه في الصحيح عن عبيد الله بن علي


(1) الوسائل الباب 69 من أحكام المساجد.

التالي الأصلية 303داخلي 303/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...