الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 315 / داخلي 315 من 443

[صفحة 315]

صرفه في غيره من المساجد و المشاهد بل لا يبعد صرفه في مطلق القرب» فإنه بعيد كما عرفت و الأقرب الى ما دلت عليه الاخبار المشار إليها هو ما ذكرناه و ما ذكره في شرح النافع هذا بالنسبة إلى المشاهد المشرفة.


و اما بالنسبة إلى المساجد لو حصل الاستغناء عمالها من الأوقاف و الآلات و نحوها و ما ذكروه (رضوان الله عليهم) في المقام فهو عندي محل اشكال لعدم الدليل الواضح و الاستناد إلى إطلاق الآية المذكورة يتوقف على ثبوت كون ذلك إحسانا و هو محل البحث. و كان بعض مشايخنا المعاصرين في بلاد البحرين يعمدون في ما فضل من أموال المسجد عن تعميره الى التنمية و شراء العقارات بها و صرف حواصلها في مصالح المسجد من الحصر و التعمير و نحو ذلك. و الله سبحانه اعلم.


تذنيب في فضل المساجد و فضل الصلاة فيها و بيان اختلافها في الفضل:


ففي الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) في حديث «ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال الصلاة في مسجدي كألف في غيره إلا المسجد الحرام فإن الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي».


و عن معاوية بن وهب في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) قال:


«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) الصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام فهو أفضل».


و بهذا المضمون أخبار عديدة.


و روى الكليني و الصدوق عن خالد بن زياد القلانسي عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «مكة حرم الله و حرم رسوله (صلى الله عليه و آله) و حرم علي بن


(1) الوسائل الباب 57 من أحكام المساجد.

(2) الوسائل الباب 57 من أحكام المساجد.

(3) الوسائل الباب 44 من أحكام المساجد. و في الفقيه «ابن ماد» و هو نفس «ابن زياد».

التالي الأصلية 315داخلي 315/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...