الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 318 / داخلي 318 من 443
»»
[صفحة 318]
باعتبار ان ما كان لله عز و جل فهو ثابت لهما بطريق النيابة فكل ما نسب اليه تعالى فهو ينسب إليهما و كل شيء ينسب إليهما ينسب اليه عز و جل لاتحاده بهما و مزيد قربهما منه كما قرن نفسه عز و جل بهما في جملة من الآيات القرآنية نحو قوله تعالى «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا. الآية» (1) المفسر ذلك في الاخبار بأمير المؤمنين (عليه السلام) و قوله عز و جل «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» (2) إشارة الى ما ذكرناه.
و اما كون المدينة حرم الله عز و جل فمن حيث سكنى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيها و اتخاذه لها دار هجرة فعظمها لأجله و أوجب احترامها حتى بعدم قطع الشجر منها كما سيأتي في كتاب الحج ان شاء الله تعالى. و اما كونها حرم الرسول و علي (عليهما الصلاة و السلام) فلأنها منشأهما و مقرهما بعد الهجرة و مدفن الرسول (صلى الله عليه و آله) حقيقة و مدفن علي (عليه السلام) تبعا حيث انه نفس الرسول و يؤيده ما نقله بعض مشايخنا من ورود بعض الاخبار بان الله عز و جل نقله إليها، و لهذا يستحب زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) عند الرسول (صلى الله عليه و آله) و اما الكوفة فبالتقريب المتقدم في المدينة.
و اما ان الصلاة في البلدان الثلاث بما ذكر في الخبر فالظاهر ان إطلاق البلد في المواضع الثلاثة مجاز عن المساجد الثلاثة ليوافق جملة الأخبار الواردة في الباب و ان اختلفت زيادة و نقصانا إذ موردها انما هو المساجد.
و يعضد ذلك
ما رواه الشيخ عن عمار بن موسى في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الصلاة في المدينة هل هي مثل الصلاة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟ قال لا، ان الصلاة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)