الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 322 / داخلي 322 من 443

[صفحة 322]

المراد بالأول ما خرج عن هذه المسجد و بالثاني ما دخل في المسجد الأصلي من طرف اليسار و الظاهر ان تفسير المكر بمنازل الشيطان من كلام الصدوق (قدس سره) و هذا الخبر


رواه في الكافي عن علي بن أبي حمزة عن ابي بصير (1) و فيه بعد قوله مكر «فقلت لأبي بصير ما يعني بقوله مكر؟ قال يعني منازل السلطان».


و هذا الخبر و نحوه قد رواه العامة أيضا، قال ابن الأثير في نهايته (2): أصل المكر الخداع و منه حديث علي (ع) في مسجد الكوفة «جانبه الأيسر مكر» قيل كانت السوق الى جانبه الأيسر و فيها يقع المكر و الخداع. انتهى. و الأظهر ما ذكر في الخبرين من تفسير المكر بمنازل السلطان، و الظاهر ان المراد به قصر الامارة الذي هو محل الحكم و الأمر و النهي، و عليه ينطبق ايضا ما ذكره الصدوق لان منازل سلاطين الجور منازل الشياطين أو ان المراد بالشياطين هم حكام الجور.


و اما ما قابل الميسرة في هذا الخبر و نحوه مما كان خارجا عن المسجد فيمكن حمله على الغري الذي هو موضع قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) و الإشارة إليه بذلك وقع تقية، و مثله


قوله (عليه السلام) في حديث حبة العرني «و يحشر منه يوم القيامة سبعون ألفا ليس عليهم حساب و لا عذاب».


يعني يحشرون من جنبه، و المراد به الغري أيضا الذي قد استفاضت الأخبار بأنه قطعة من جنة عدن تكون فيها أرواح المؤمنين في عالم البرزخ، و الإجمال في التعبير عن ذلك صريحا كله للتقية.


و اما ما دل على ان فيه عصا موسى (عليه السلام) فيحتمل انها مودعة فيه الى ظهور صاحب الزمان (عجل الله فرجه) و كذا خاتم سليمان (عليه السلام) و يحتمل ان العصا نبتت فيه و منه أخذت، و عليه يحمل ايضا «و فيه شجرة يقطين» يعني فيه نبتت، و يؤيده ما نقله بعض مشايخنا قال انه يظهر من بعض الاخبار ان يونس (عليه السلام) خرج من الفرات.


(1) الوسائل الباب 44 من أحكام المساجد.

(2) في مادة «مكر».

التالي الأصلية 322داخلي 322/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...