الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 333 / داخلي 333 من 443

[صفحة 333]

أقول: اما اشتراط الإسلام و ان لا يكون كافرا فادعى عليه الإجماع جملة من الأصحاب، و يدل عليه جملة من الاخبار الدالة على ان المؤذنين أمناء الناس على دينهم و منها حديث بلال المتقدم و الكافر ليس له أهلية الامانة.


و ما رواه في الكافي في الموثق عن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال «سئل عن الأذان هل يجوز ان يكون من غير عارف؟ قال لا يستقيم الأذان و لا يجوز ان يؤذن به إلا رجل مسلم عارف فان علم الأذان فأذن به و لم يكن عارفا لم يجز أذانه و لا إقامته و لا يقتدى به. الحديث» و في بعض النسخ «و لا يعتد به».


و ظاهر الخبر اشتراط الايمان فان لفظ العارف في الاخبار انما يطلق على العارف بالإمامة كما وقع في مواضع عديدة منها و هو الذي اختاره الشهيدان، و ظاهر عبارات أكثر الأصحاب اشتراط مجرد الإسلام فيكفي أذان المخالف بناء على حكمهم بإسلامه قال شيخنا الشهيد الثاني في الروض: و هل يشترط في المؤذن مع الإسلام الإيمان؟ ظاهر العبارة عدم اشتراطه و ينبه عليه ايضا حكمهم باستحباب قول ما يتركه المؤذن فإنه يشمل بإطلاقه المخالف، و هو ظاهر فيه فان غير الناسي من المؤمنين لا يترك منه شيئا بل لو تركه اختيارا لم يعتد بأذانه،


و روى ابن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) «إذا نقص المؤذن الأذان و أنت تريد ان تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه».


و الأصح اشتراط الايمان مع الإسلام


لقول النبي (صلى الله عليه و آله) (3) «يؤذن لكم خياركم».


خرج منه ما اجمع على جوازه فيبقى الباقي


و لقول الصادق (عليه السلام) (4) «لا يجوز ان يؤذن إلا رجل مسلم عارف».


و لكونه أمينا. و هو الذي اختاره الشهيد فلا يعتد بأذانه و ان أتمه لأن المانع الخلاف لا نقص الفصول. انتهى. و هو جيد و قوله «لان المانع الخلاف


(1) الوسائل الباب 26 من الأذان و الإقامة.

(2) الوسائل الباب 30 من الأذان و الإقامة.

(3) الوسائل الباب 16 من الأذان و الإقامة.

(4) الوسائل الباب 26 من الأذان و الإقامة.

التالي الأصلية 333داخلي 333/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...