الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 343 / داخلي 343 من 443
»»
[صفحة 343]
و في كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (1) «لا بأس ان يؤذن الرجل على غير طهر و يكون على طهر أفضل و لا يقيم إلا على طهر».
و عنه (عليه السلام) (2) «لا يؤذن الرجل و هو جالس إلا مريض أو راكب و لا يقيم إلا قائما على الأرض إلا من علة لا يستطيع معها القيام».
و أنت خبير بما فيها من الظهور- كالنور على الطور لا يعتريه خلل و لا قصور- في ما ادعيناه، و تأويلها بتأكد الاستحباب في الإقامة زيادة على الأذان فرع وجود المعارض كما في الأذان و إلا فهو مجرد مجازفة في الأحكام المبنية على التوقيف عنهم (عليهم السلام)
و (تاسعها)
ان يكون قيامه على مرتفع
، و هذا مخصوص بالأذان الإعلامي ليكون أبلغ في الاعلام، و يدل عليه ما تقدم في رواية ابن سنان من أمر النبي (صلى الله عليه و آله) بلالا ان يعلو جدار المسجد و يؤذن.
و اما استحبابه في المنارة كما ذكره جملة من الأصحاب ففيه انه
قد روى علي بن جعفر (3) قال: «سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الأذان في المنارة أ سنة هو؟ فقال انما كان يؤذن النبي (صلى الله عليه و آله) في الأرض و لم يكن يومئذ منارة».
قال الشيخ في المبسوط: لا فرق بين ان يكون الأذان في المنارة أو على الأرض.
مع انه قال فيه يستحب ان يكون المؤذن على موضع مرتفع. و الوجه (4) استحبابه في المنارة (أما أولا) فللأمر بوضع المنارة مع حائط المسجد غير مرتفعة،
روى السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (5) «ان عليا (عليه السلام) مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ثم قال لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد».
و لو لا استحباب الأذان فيها لكان الأمر بوضعها عبثا. و (اما ثانيا)