الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 358 / داخلي 358 من 443

[صفحة 358]

و تؤكده


رواية أبي هارون المكفوف (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) يا أبا هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم و لا تومئ بيدك».


و في موثقة عمرو بن ابي نصر (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أ يتكلم الرجل في الأذان؟ قال لا بأس. قلت في الإقامة؟ قال لا».


و ما دل عليه بعض الأخبار من جواز الكلام فيها معارض بما دل على إعادتها لو تكلم


كصحيحة محمد بن مسلم (3) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة».


الى غير ذلك من المؤيدات لما قلناه و لم أعثر على من تنبه لما قلناه في هذا المقام إلا على مجمل كلام لشيخنا غواص بحار الأنوار حيث قال في الكتاب المذكور بعد نقل الخلاف في وجوب الأذان و الإقامة و استحبابهما ما صورته: إذا علمت هذا فاعلم ان الاخبار مختلفة جدا و مقتضى الجمع بينها استحباب الأذان مطلقا و اما الإقامة ففيها إشكال إذ الاخبار الدالة على جواز الترك انما هي في الأذان و تمسكوا في الإقامة بخرق الإجماع المركب و فيه ما فيه. و الأحوط عدم ترك الإقامة في الغداة و المغرب و الجمعة و لا سيما في الحضر. انتهى.


و ربما تعلق بعضهم هنا بحديث حماد (4) و تعليم الصادق (عليه السلام) له الصلاة حيث لم يشتمل على الأذان و لا الإقامة و لو كانا واجبين لذكرا في مقام البيان. و هو أوهن متشبث لان ظاهر سياق الخبر- و امره حمادا بالصلاة بين يديه ثم قوله: «ما أقبح بالرجل منكم. إلخ» و وصف حماد لما فعله (عليه السلام) في تلك الركعتين- أن إنكاره (عليه السلام) انما كان بالنسبة إلى السنن و المستحبات التي وصفها حماد في حكايته فالمقصود بالتعليم انما هو ذلك و لم يكن القصد الى تعليمه الواجبات لان حمادا أجل من ان يجهل الواجبات في ذلك، إلا ترى انه قال: «انا أحفظ كتاب حريز في الصلاة»


(1) الوسائل الباب 10 من الأذان و الإقامة.

(2) الوسائل الباب 10 من الأذان و الإقامة.

(3) الوسائل الباب 10 من الأذان و الإقامة.

(4) الوسائل الباب 1 من الأفعال الصلاة.

التالي الأصلية 358داخلي 358/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...