الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 367 / داخلي 367 من 443

[صفحة 367]

(المسألة الرابعة) [من دخل في الصلاة بلا أذان و إقامة]


- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في تارك الأذان و الإقامة حتى يدخل في الصلاة فنقل عن السيد المرتضى في المصباح و الشيخ في الخلاف انه ان كان متعمدا مضى في صلاته و ان كان ساهيا رجع ما لم يركع، و نقل ذلك عن الأكثر. و قال الشيخ في النهاية من ترك الأذان و الإقامة متعمدا و دخل في الصلاة فلينصرف و ليؤذن و ليقم ما لم يركع ثم يستأنف الصلاة، و ان تركهما ناسيا حتى دخل في الصلاة ثم ذكر مضى في صلاته و لا اعادة عليه، و به قال ابن إدريس و هو عكس القول الأول. و أطلق الشيخ في المبسوط فقال متى دخل منفردا في الصلاة من غير أذان و اقامة استحب له الرجوع ما لم يركع و يؤذن و يقيم و يستقبل الصلاة فإن ركع مضى في صلاته. و لم يفرق بين العمد و النسيان. و قال ابن ابي عقيل من نسي الأذان في الصلاة الصبح و المغرب حتى اقام رجع فاذن و اقام ثم افتتح الصلاة، و ان ذكر بعد ما دخل في الصلاة انه قد نسي الأذان قطع الصلاة و اذن و اقام ما لم يركع فان كان قد ركع مضى في صلاته و لا اعادة عليه، و كذلك ان سها عن الإقامة من الصلوات كلها حتى دخل في الصلاة رجع الى الإقامة ما لم يركع فان كان قد ركع مضى في صلاته و لا اعادة عليه إلا ان يكون قد تركه متعمدا استخفافا فعليه الإعادة. و ظاهر هذا القول هو الرجوع الى الأذان وحده في صلاتي الصبح و المغرب لو تركه ناسيا ما لم يركع و لو نسي الإقامة وحدها فإنه يرجع لها في جميع الصلوات ما لم يركع و ان تركها عمدا فعليه الإعادة مطلقا.


و ما صرح به ابن ابي عقيل موافق لما قدمنا نقله عنه في صدر المسألة الاولى من قوله:


و اما الإقامة فإنه ان تركها متعمدا بطلت صلاته و عليه الإعادة.


و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة


ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذن و تقيم ثم ذكرت قبل ان تركع فانصرف و اذن و أقم و استفتح الصلاة و ان كنت


(1) الوسائل الباب 29 من الأذان و الإقامة.

التالي الأصلية 367داخلي 367/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...