الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 372 / داخلي 372 من 443

[صفحة 372]

المصنف في هذا الكتاب و ابن ابي عقيل على ما نقل عنه، و حكى فخر المحققين في الشرح الإجماع على عدم الرجوع اليه مع الإتيان بالإقامة و عكس الشارح (قدس سره) فحكم بجواز الرجوع لاستدراك الأذان وحده دون الإقامة و هو غير واضح. انتهى.


(المسألة الخامسة) [هل يستحب الأذان و الإقامة لكل صلاة في قضاء اليومية؟]


- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأن القاضي للصلوات الخمس و ان استحب له الأذان و الإقامة لكل صلاة صلاة إلا انه رخص له في الاقتصار على أذان واحد في أول ورده. و ظاهرهم ان الأذان و الإقامة لكل صلاة أفضل و ان الاقتصار على الأذان في الاولى من ورده دونه في الفضل، و هو صريح عبارة الشرائع، و جملة منهم عبروا بالسقوط بقول مطلق.


اما استحباب الأذان و الإقامة لكل فريضة فاستدل عليه في المنتهى


بقوله (عليه السلام) (1): «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته».


و قد كان من حكم الفائتة استحباب تقديم الأذان و الإقامة لها فكذا قضاؤها،


و رواية عمار الساباطي (2) قال:


«سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان و الإقامة؟ قال نعم».


و اعترضه في المدارك بان في الروايتين ضعفا في السند و قصورا من حيث الدلالة و الظاهر ان ضعف الدلالة بالنسبة إلى الأول من حيث ان المتبادر من قوله: «كما فاتته» بجملة اجزائها و صفاتها الداخلة تحت حقيقتها دون الأمور الخارجة عنها. و يحتمل- و لعله الأظهر- حمل الخبر على كون الفائت فريضة واحدة فإنه يؤذن لها و يقيم. و اما بالنسبة الى الثاني فلعدم دلالته على انه يعيد لكل صلاة مع انه يعارضه


ما رواه الشيخ في التهذيب عن موسى بن عيسى (3) قال: «كتبت اليه رجل يجب عليه إعادة الصلاة أ يعيدها بأذان


(1) الوسائل الباب 6 من قضاء الصلوات.

(2) الوسائل الباب 8 من قضاء الصلوات.

(3) الوسائل الباب 37 من الأذان و الإقامة.

التالي الأصلية 372داخلي 372/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...