الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 374 / داخلي 374 من 443

[صفحة 374]

لوجهين (أحدهما)


ما روى (1) من ان الصلاة كانت تسقط أداء مع الخوف ثم تقضى حتى نسخ ذلك بقوله تعالى «وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلٰاةَ. الآية» (2).


(الثاني) جاز ان يكون ذلك لعدم تمكنه من استيفاء أفعال الصلاة و لم يكن قصر الكيفية مشروعا، و هو عائد إلى الأول و عليه المعمول. انتهى.


أقول: و في الثاني الذي عليه المعول عنده ان الاعتماد في ذلك على مجرد الاحتمال و الجواز- بان يكون المعنى انه يحتمل ان يكون تركه (صلى الله عليه و آله) الصلاة من حيث عدم التمكن من استيفاء أفعالها- من قبيل الرمي في الظلام من حيث الخروج بذلك عن ظواهر الأدلة من غير مخصص في المقام، إذ الأحاديث الدالة على قصر الكيفية في المواضع المنصوصة من خوف و مرض و نحوهما لا اشعار فيها بوقت دون وقت و لا زمان دون زمان و لا حال دون حال على ان الظاهر ان الرواية التي أشار إليها في الوجه الأول ليست من طرقنا و لعله لهذا عدل عن الاستناد إليها و اعتمد على مجرد هذا الاحتمال و التجويز.


و العجب منه (قدس سره) و كذا من السيد السند في نقله له و جموده عليه بل استحسانه ذلك، و كيف عولوا في الاستدلال على هذه الرواية العامية و روايات الأصحاب ظاهرة الدلالة واضحة المقالة في ما دلت عليه هذه الرواية العامية كصحيحتي زرارة و محمد ابن مسلم المتقدمتين و نحوهما ما


في كتاب الفقه الرضوي (3) حيث قال (عليه السلام) «و قال العالم من أجنب ثم لم يغتسل حتى يصلي الصلوات كلهن فذكر بعد ما صلى فان عليه الإعادة يؤذن و يقيم ثم يفصل بين كل صلاتين بإقامة».


و يمكن حمل رواية «من فاتته فريضة» و كذا رواية عمار على الفريضة الواحدة لقوله في الأول «من فاتته فريضة» و في الثاني «أعاد الصلاة» و لا كلام في استحباب الإعادة في الصلاة الواحدة و حينئذ فلا تنافي بين أخبار المسألة، و منه يظهر قوة ما ذكره السيد السند من قوله: بل لو قيل بعدم مشروعية الأذان لغير الاولى


(1) لم نعثر على هذه الرواية حتى الآن بعد الفحص عنها في مظانها.

(2) سورة النساء، الآية 103.

(3) البحار ج 18 الصلاة ص 176.

التالي الأصلية 374داخلي 374/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...