الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 37 من 443

[صفحة 37]

الاخبار على حصول الستر به و حصول الشرط بذلك. و ما ذكره ذلك البعض مدخول بان المفهوم من تلك الاخبار- كما سيأتي قريبا ان شاء الله تعالى هو انه ينتقل إلى الإيماء ما لم يجد ساترا لعورته- و منها


صحيحة علي بن جعفر- و فيها «و ان لم يجد شيئا يستر به عورته أومأ».


و صحيحته المتقدمة (1) فإنها صريحة كما ترى في ان العاري ينتقل الى الحشيش، ثم قال:


«فان لم يجد شيئا يستر به عورته أومأ و هو قائم».


و أكثر الاخبار انما تضمنت العريان و انه يصلي إيماء من غير تعرض للتعليق على عدم وجود شيء، و بالجملة فإن دعواه ظهور توقف تعين الإيماء على عدم الثياب و نحوها من الحشيش دعوى عارية عن الدليل بل هو على خلافها واضح السبيل.


ثم انه على تقدير الستر بالطين فهل يشترط فيه خفاء اللون و الحجم معا أم يكفي خفاء اللون؟ ظاهر الشهيد في الذكرى الأول و قيل بالثاني و هو الأقرب إذ الظاهر من اخبار ستر النورة التي هي المستند في المقام انما هو ستر اللون خاصة.


(الثاني) [لو وجد العاري حفيرة يمكنه الركوع و السجود فيها]


- قد صرح جمع من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو وجد العاري حفيرة يمكنه الركوع و السجود فيها وجب عليه ذلك، و استدلوا عليه


بما رواه الشيخ عن أيوب بن نوح عن بعض أصحابه عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال:


«العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها و سجد فيها و ركع».


قال المحقق في المعتبر: فاقد الستر لو وجد حفيرة دخلها و صلى قائما و ركع و سجد، و قال الشيخ يدخلها و يصلي قائما و لم يصرح بالركوع و السجود، و هو مبنى على قوله بوجوب القيام مع أمن المطلع، و منع ذلك جمع من الجمهور ممن أوجب الصلاة جالسا (3) لان الساتر لا يلتصق بجلد المصلي فجرى مجرى عدمه. لنا- ان الستر يحصل المنع عن المشاهدة و لا نسلم ان التصاق الساتر شرط و يؤيد ذلك ما رواه أيوب بن نوح، ثم أورد الرواية المذكورة.


(1) ص 34.

(2) الوسائل الباب 50 من لباس المصلي.

(3) المغني ج 1 ص 592 و المهذب ج 1 ص 65.

التالي الأصلية 37داخلي 37/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...