الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 386 من 443
»»
[صفحة 386]
و في كتاب زيد النرسي عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا أدركت الجماعة و قد انصرف القوم و وجدت الامام مكانه و أهل المسجد قبل ان يتفرقوا أجزأك أذانهم و إقامتهم فاستفتح الصلاة لنفسك، و إذا وافيتهم و قد انصرفوا عن صلاتهم و هم جلوس أجزأ إقامة بغير أذان، و ان وجدتهم و قد تفرقوا و خرج بعضهم من المسجد فاذن و أقم لنفسك».
قال في المدارك: بعد ان أورد مستندا للحكم المذكور رواية أبي بصير الثانية و رواية ابي علي: و عندي في هذا الحكم من أصله توقف لضعف مستنده باشتراك راوي الأولى بين الثقة و الضعيف و جهالة راوي الثانية فلا يسوغ التعلق بهما.
أقول: لا يخفى ما في هذه المناقشة الواهية لأن ضعف هذين الخبرين بناء على تسليم هذا الاصطلاح مجبور بعمل الطائفة بهما إذ لأراد لهذا الحكم و لا مخالف فيه، و قد سلم في غير موضع العمل بالخبر الضعيف المجبور بعمل الأصحاب و ان خالف في مواضع أخر كما في هذا الموضع، و قد عرفت ان هذين الخبرين معتضدان بغيرهما من الأخبار المذكورة.
إلا انه قد ورد ايضا ما ظاهره المناقضة لهذه الاخبار في ما دلت عليه من سقوط الأذان في هذه الصورة:
و منها-
ما رواه في الفقيه في الموثق عن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) «انه سئل عن الرجل أدرك الإمام حين سلم؟ قال عليه ان يؤذن و يقيم و يفتتح الصلاة».
و رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن عمار مثله (3).
و ما رواه في الفقيه ايضا عن معاوية بن شريح (4) في حديث قال: «و من