الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 390 / داخلي 390 من 443

[صفحة 390]

ثم أراد الصلاة جماعة فإنه يعيد أذانه و إقامته.


و يدل على ذلك


ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سئل عن الرجل يؤذن و يقيم ليصلي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له نصلي جماعة هل يجوز ان يصليا بذلك الأذان و الإقامة؟ قال لا و لكن يؤذن و يقيم».


و رواه الكليني مثله (2).


و طعن في المعتبر و مثله في المدارك في الرواية بضعف السند لان رواتها فطحية لكن قال في المعتبر ان مضمونها استحباب تكرار الأذان و الإقامة و هو ذكر الله و ذكر الله حسن، ثم استقرب الاجتزاء بالأذان و الإقامة و ان نوى الانفراد، و أيد ذلك


بما رواه صالح بن عقبة عن ابي مريم الأنصاري (3) قال: «صلى بنا أبو جعفر (عليه السلام) في قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا اقامة فلما انصرف قلت له عافاك الله صليت بنا في قميص بلا إزار و لا رداء، و لا أذان و لا اقامة؟ فقال ان قميصي كثيف فهو يجزئ ان لا يكون علي إزار و لا رداء، و اني مررت بجعفر و هو يؤذن و يقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك».


قال و إذا اجتزأ بأذان غيره مع الانفراد فبأذانه أولى. انتهى.


و قال الشهيد في الذكرى بعد ذكر الحكم المذكور و الاستدلال بالرواية المذكورة ما صورته: و بها أفتى الأصحاب و لا راد لها سوى الشيخ نجم الدين فإنه ضعف سندها بأنهم فطحية و قرب الاجتزاء بالأذان و الإقامة أولا لأنه قد ثبت جواز اجتزائه بأذان غيره فبأذان نفسه اولى. قلت ضعف السند لا يضر مع الشهرة في العمل و التلقي بالقبول و الاجتزاء بأذان غيره لكونه صادف نية السامع للجماعة فكأنه اذن للجماعة بخلاف الناوي بأذانه الانفراد.


قال في المدارك: بعد ان نقل ملخص هذا الكلام عن الذكرى: و يشكل بما


(1) الوسائل الباب 27 من الأذان و الإقامة.

(2) الوسائل الباب 27 من الأذان و الإقامة.

(3) التهذيب ج 1 ص 216 و في الوسائل الباب 30 من الأذان و الإقامة.

التالي الأصلية 390داخلي 390/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...