الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 395 / داخلي 395 من 443
»»
[صفحة 395]
و الأوزاعي و الشافعي يؤذن للفجر قبل طلوع الفجر (1) و الدليل على صحة مذهبنا ان الأذان دعاء إلى الصلاة و علم على حضورها فلا يجوز قبل وقتها لانه وضع للشيء في غير موضعه، و ايضا
ما روى (2) «ان بلالا اذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي (صلى الله عليه و آله) ان يعيد الأذان».
و روى عياض بن عامر عن بلال (3) «ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال له لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا».
و مد يديه عرضا.
قال في المختلف بعد نقله: و الجواب المنع من حصر فائدة الأذان في إعلام وقت الصلاة بل قد ذكرنا له فوائد قبل طلوع الفجر، قال المفيد (قدس سره) الأذان الأول لتنبيه النائم و تأهبه لصلاته بالطهور و نظر الجنب في طهارته ثم يعاد بعد الفجر و لا يقتصر على ما تقدم، إذ ذاك لسبب غير الدخول في الصلاة و هذا للدخول فيها. و عن الحديث الثاني بأنا نقول بموجبه إذ يستحب للمؤذن إعادة أذانه بعد الفجر. و عن الثالث بأنه (صلى الله عليه و آله) امره بذلك لان ابن أم مكتوم كان يؤذن قبل الفجر فجعل أذان بلال علامة على طلوعه. انتهى.
أقول: و مما يدل على القول المشهور زيادة على ما ذكره ابن ابي عقيل
ما رواه الشيخان في الكافي و التهذيب في الصحيح عن عمران بن علي (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأذان قبل الفجر فقال إذا كان في جماعة فلا و إذا كان وحده فلا بأس».
و روى الشيخ في الصحيح عن ابن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «قلت له ان لنا مؤذنا يؤذن بليل؟ فقال اما ان ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة و اما السنة فإنه ينادى مع طلوع الفجر و لا يكون بين الأذان و الإقامة إلا الركعتان».
(1) عمدة القارئ ج 2 ص 650.
(2) سنن البيهقي ج 1 ص 383.
(3) سنن ابى داود ج 1 ص 211 و الراوي فيه شداد مولى عياض.