الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 409 / داخلي 409 من 443

[صفحة 409]

ما أسمعت نفسك و افهمته (1) و أفصح بالألف و الهاء. الحديث».


و قد تقدم في صدر المقام الأول.


قال شيخنا الشهيد في الذكرى: قلت الظاهر انه ألف «الله» الأخيرة غير المكتوبة و هاؤه في آخر الشهادتين،


و عن النبي (صلى الله عليه و آله) (2) «لا يؤذن لكم من يدغم الهاء» و كذا الالف و الهاء في الصلاة من «حي على الصلاة».


و قال في المنتهى: يكره ان يكون المؤذن لحانا و يستحب له ان يظهر الهاء في لفظتي «الله» و «الصلاة» و الحاء من «الفلاح»


لما روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «لا يؤذن لكم من يدغم الهاء. قلنا و كيف يقول؟ قال يقول اشهد ان لا إله إلا الله اشهد ان محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله)».


و قال ابن إدريس: ينبغي ان يفصح فيهما بالحروف و بالهاء في الشهادتين، و المراد بالهاء هاء «إله» لا هاء «اشهد» و لا هاء «الله» لأن الهاء في «اشهد» مبينة يفصح بها لا لبس فيها، و هاء «الله» موقوفة مبينة لا لبس فيها، و انما المراد هاء «إله» فإن بعض الناس ربما أدغم الهاء في لا إله إلا الله. انتهى.


و قال الشيخ البهائي (قدس سره) بعد نقل ملخص ذلك عن ابن إدريس:


هذا كلامه و كأنه فهم من الإفصاح بالهاء إظهار حركتها لا إظهارها نفسها.


و اعترضه شيخنا المجلسي (قدس سره) فقال انه لا وجه لكلامه أصلا إذ كونها مبينة لا يستلزم عدم اللحن فيها و كثير من المؤذنين يقولون «أشد» و كثير منهم لا يظهرون الهمزات في أول الكلمات و لا الهاءات في أواخرها فالأولى حمله على تبيين كل الف و همزة و هاء فيهما. انتهى.


أقول: الظاهر ضعف هذه المؤاخذة من شيخنا المجلسي على شيخنا البهائي (عطر الله


(1) كذا في الحبل المتين ص 200 و في كتب الحديث «أو فهمته».

(2) المغني ج 1 ص 430.

التالي الأصلية 409داخلي 409/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...