الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 421 / داخلي 421 من 443

[صفحة 421]

«ان الصلاة خير من النوم بدعة بني أمية».


- فالواجب حمل ما دل على جوازه من الأخبار المذكورة هنا و غيرها على التقية.


و اما ما ذكره المحقق في هذا المقام حيث قال بعد ان نقل عن الشيخ حمل الأخبار المذكورة على التقية: و لست ارى هذا التأويل شيئا فإن من جملة الأذان (حي على خير العمل) و هو انفراد الأصحاب فلو كان للتقية لما ذكره لكن الأوجه ان يقال فيه روايتان عن أهل البيت (عليهم السلام) أشهرهما تركه. أقول: بل الأظهر هو ما ذكره الشيخ إذ هو الموافق لمقتضى الأخبار المستفيضة عن أئمة الهدى (عليهم السلام) من عرض الأخبار في مقام الاختلاف على مذهب العامة و الأخذ بخلافهم و ان كان هو و غيره قد الغوا هذه القواعد المنصوصة و ألقوها و رواء ظهورهم و اتخذوا قواعد لا أصل لها في الشريعة كما أوضحناه في غير مقام مما تقدم.


و اما ما توهم منه المنافاة للحمل على التقية- من قوله (عليه السلام) في الخبر الذي نقله: فقل «الصلاة خير من النوم» بعد «حي على خير العمل»- فيجب ارتكاب التأويل فيه بحمل قول «حي على خير العمل» خفية إذ ليس في الخبر تصريح بالإعلان بها و يكون المعنى انه إذا قال ذلك سرا قال بعدها «الصلاة خير من النوم» و يمكن ايضا- كما ذكره شيخنا المجلسي (قدس سره) في البحار- حمله على المماشاة مع العامة بالجمع بين ما ينفرد به الشيعة و بين ما ينفردون به، و هو جيد. و مما يؤيد حمل الرواية المذكورة على التقية اشتمالها على التهليل في آخر الأذان مرة واحدة فإن العامة أجمعوا على الوحدة (1) كما ان الشيعة أجمعت على التثنية كما نقله شيخنا في البحار. و بالجملة فالحكم بالتحريم في المسألة أظهر الأقوال. و الله العالم.


(1) اتفقت كتبهم في بيان فصول الأذان على ذلك حتى انهم في مقام بيان الاختلاف في كيفيته لا يذكرون خلافا في ذلك و كذا اخبارهم، راجع المحلى ج 3 ص 239.

التالي الأصلية 421داخلي 421/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...