الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 427 / داخلي 427 من 443

[صفحة 427]

عن جعفر بن بشير عن عبيد بن زرارة (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) قلت أ يتكلم الرجل بعد ما تقام الصلاة؟ قال لا بأس».


و منه ايضا من الكتاب المذكور عن جعفر بن بشير عن الحسن بن شهاب (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) قلت أ يتكلم الرجل بعد ما تقام الصلاة؟


قال لا بأس».


و أصحاب هذا القول حملوا الروايات المتقدمة على الكراهة الشديدة و الشيخ (قدس سره) حمل هذه الأخبار على الضرورة أو ما يتعلق بالصلاة من تقديم إمام أو تسوية صف أو نحو ذلك.


و أنت خبير بأنه لا تنافي بين هذه الاخبار عند التأمل فيها بعين التحقيق و الاعتبار ليحتاج الى الجمع بينها بما ذكره كل منهما، و ذلك فان مورد الأخبار المتقدمة الجماعة و مورد الأخبار الثانية المنفرد فالواجب في كل منهما بقاؤه على مورده و لا تنافي، و بذلك يظهر لك ان الحق في هذه المسألة هو التفصيل بما ذكرناه لا ما ذكره كل منهما من العموم مع انه لا دليل عليه.


هذا. و اما ما دلت عليه هذه الاخبار من جواز الكلام في الإقامة و بعدها فهي معارضة بالأخبار الدالة على النهي عن ذلك:


و منها-


ما رواه في الكافي عن ابي هارون المكفوف (3) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) يا أبا هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم و لا تومئ بيدك».


و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمرو بن ابي نصر (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أ يتكلم الرجل في الأذان؟ قال لا بأس. قلت في الإقامة؟ قال لا».


و رواه في الكافي مثله (5).


و القول بالتحريم كما هو ظاهر هذه الأخبار منقول عن الشيخ المفيد و المرتضى (رضي


(1) الوسائل الباب 10 من الأذان و الإقامة.

(2) الوسائل الباب 10 من الأذان و الإقامة.

(3) الوسائل الباب 10 من الأذان و الإقامة.

(4) الوسائل الباب 10 من الأذان و الإقامة.

(5) الوسائل الباب 10 من الأذان و الإقامة.

التالي الأصلية 427داخلي 427/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...