الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 435 / داخلي 435 من 443
»»
[صفحة 435]
فأخبرته بما رأيت فقال إنها رؤيا حق ان شاء الله تعالى فقم مع بلال فالق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك فقمت مع بلال فجعلت القى عليه و يؤذن به فسمع ذلك عمر بن الخطاب و هو في بيته فخرج يجر رداءه فقال يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) و الذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأى فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) فلله الحمد».
أقول: و قد كذب أهل البيت (عليهم السلام) هذه الرواية و استفاضت اخبارهم بأن الأذان و الإقامة وحي من الله عز و جل كما ذكرناه:
فروى ثقة السلام في الكافي في الصحيح أو الحسن عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «لما هبط جبرئيل (عليه السلام) بالأذان على رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان رأسه في حجر علي (عليه السلام) فأذن جبرئيل و اقام فلما انتبه رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال يا علي سمعت؟ قال نعم قال حفظت؟ قال نعم. قال ادع لي بلالا فعلمه فدعا علي (عليه السلام) بلالا فعلمه».
و رواه الصدوق بطريقه إلى منصور بن حازم.
و في الصحيح عن زرارة و الفضيل عن ابي جعفر (عليه السلام) (2) قال:
«لما اسرى برسول الله (صلى الله عليه و آله) الى السماء فبلغ البيت المعمور و حضرت الصلاة فأذن جبرئيل (عليه السلام) و اقام فتقدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) وصف الملائكة و النبيون خلف محمد (صلى الله عليه و آله)».
الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة الدالة على صلاة النبي (صلى الله عليه و آله) بالملائكة في السماء ايضا و كلها واردة في اخبار المعراج.
قال ابن ابي عقيل من متقدمي علمائنا:
أطبقت الشيعة (3) على ان الصادق (عليه السلام) لعن قوما زعموا ان النبي (صلى الله عليه و آله) أخذ الأذان من عبد الله بن