الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 440 / داخلي 440 من 443
»»
[صفحة 440]
و معنى قوله «اشهد ان لا إله إلا الله» إقرار بالتوحيد و نفي الأنداد و خلعها و كل ما يعبد من دون الله، و معنى «اشهد ان محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله)» إقرار بالرسالة و النبوة و تعظيم لرسول الله (صلى الله عليه و آله) و ذلك قول الله عز و جل «وَ رَفَعْنٰا لَكَ ذِكْرَكَ» (1) اي تذكر معي إذا ذكرت، و معنى «حي على الصلاة» أي حث على الصلاة و معنى «حي على الفلاح» اي حث على الزكاة، و قوله «حي على خير العمل» اي حث علي الولاية، و علة أنها خير العمل ان الأعمال كلها بها تقبل (2) «الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله محمد رسول الله» فالقى معاوية من آخر الأذان «محمد رسول الله» (صلى الله عليه و آله) فقال أما يرضى محمد ان يذكر في أول الأذان حتى يذكر في آخره.
و معنى الإقامة هي الإجابة و الوجوب و معنى كلماتها فهي التي ذكرناها في الأذان، و معنى «قد قامت الصلاة» أي قد وجبت الصلاة و حانت و أقيمت، و اما العلة فيها فقال الصادق (عليه السلام) إذا أذنت و صليت صلى خلفك صف من الملائكة و إذا أذنت و أقمت صلى خلفك صفان من الملائكة. و لا يجوز ترك الأذان إلا في صلاة الظهر و العصر و العتمة يجوز في هذه الصلوات الثلاث اقامة بلا أذان و الأذان أفضل و لا تجعل ذلك عادة. و لا يجوز ترك الأذان و الإقامة في صلاة المغرب و صلاة الفجر، و العلة في ذلك ان هاتين الصلاتين تحضرهما ملائكة الليل و ملائكة النهار».
قال في البحار بعد نقل ذلك: لعل الحث على الزكاة في الأذان لكون قبول الصلاة مشروطا بها و كون الشهادة بالرسالة في آخر الأذان غريب لم أره في غير هذا الكتاب
فصل [الدعاء عند أذان الصبح و المغرب و بين الأذان و الإقامة و معناه]
روى الصدوق في كتاب ثواب الأعمال و المجالس و العيون بسنده عن عباس
(1) سورة الانشراح، الآية 4.
(2) هكذا عبارة الحديث في المستدرك و البحار ج 18 الصلاة ص 178.