الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 47 / داخلي 47 من 443

[صفحة 47]

الحكم بذلك مع عدم النص في المسألة مشكل. و يمكن ان يقال بالصحة لأن عدم فهمه من إطلاق الساتر المأمور به لا ينافي حصول الستر به و المطلوب هو الستر و عدم رؤية الناظر بأي نحو اتفق، و يؤيده ما تقدم (1) في


صحيحة زرارة «فإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها و ان كان رجلا وضع يده على سوأته».


و كيف كان فالاحتياط في المسألة لعدم النص مطلوب.


(التاسع) [لو وجد ساترا لإحدى العورتين]


- قد صرح بعض الأصحاب انه لو وجد ساترا لإحدى العورتين وجب، و زاد بعض ان الاولى صرفه الى القبل لقوله (عليه السلام) في بعض الاخبار التي نقلناها في أحكام الخلوة (2):


«و اما الدبر فمستور بالأليين فإذا سترت القضيب و البيضتين فقد سترت العورة».


(العاشر)- لو وجد الساتر في أثناء الصلاة


فإن أمكن الستر به من غير مناف وجب و إلا فهل يجب قطع الصلاة مع سعة الوقت و الصلاة في الساتر أو يستمر؟


وجهان، للثاني منهما انه دخل دخولا مشروعا و الابطال يحتاج الى دليل، و للأول ان الصلاة عاريا انما جازت لضرورة فقد الساتر و بوجوده يرتفع العذر و تزول الضرورة.


و المسألة لعدم النص غير خالية من شوب الاشكال، و الاحتياط بإتمام الصلاة ثم الإعادة في الساتر لازم على كل حال. و اما لو كان الوقت بعد القطع يضيق و لو عن ركعة فظاهرهم انه لا إشكال في وجوب الاستمرار، و الظاهر انه كذلك.


(الحادي عشر) [حكم صلاة العراة جماعة]


- الظاهر انه لا خلاف في استحباب الجماعة للعراة رجالا كانوا أو نساء كما ذكره شيخنا في الذكرى حيث قال: يستحب للمرأة الصلاة جماعة رجالا كانوا أو نساء إجماعا لعموم شرعية الجماعة و أفضليتها.


و انما الخلاف في كيفيتها فالمشهور- و به صرح الشيخ المفيد و السيد المرتضى- انهم يجلسون جميعا صفا واحدا و يتقدمهم الامام بركبتيه و يصلون جميعا بالإيماء، و اختاره


(1) ص 41.

(2) ص 6.

التالي الأصلية 47داخلي 47/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...