الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 52 / داخلي 52 من 443

[صفحة 52]

مطروحا لأصالة عدم التذكية أو في يد كافر عملا بالظاهر من حاله أو في سوق الكفر، و لو وجد في يد مستحل الميتة بالدبغ ففيه صور ثلاث (الاولى) ان يخبر بأنه ميتة فيجتنب لاعتضاده بالأصل من عدم الذكاة (الثانية) ان يخبر بأنه مذكى فالأقرب القبول لأنه الأغلب و لكونه ذا يد عليه، فيقبل قوله فيه كما يقبل في تطهير الثوب النجس. و يمكن المنع لعموم «فَتَبَيَّنُوا» (1) و لأن الصلاة في الذمة بيقين فلا تزول بدونه (الثالثة) ان يسكت ففي الحمل على الأغلب من التذكية أو على الأصل من عدمها الوجهان،


و قد روى في التهذيب عن عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) اني ادخل سوق المسلمين اعني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام فاشتري منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها أ ليس هي ذكية؟ فيقول بلى فيصلح لي ان أبيعها على انها ذكية؟


فقال لا و لكن لا بأس ان تبيعها و تقول قد شرط لي الذي اشتريتها منه انها ذكية. قلت و ما أفسد ذلك؟ قال استحلال أهل العراق للميتة و زعموا ان دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله (صلى الله عليه و آله)».


و في هذا الخبر إشارة إلى انه لو أخبر المستحل بالذكاة لا يقبل منه لان المسؤول في الخبر ان كان مستحلا فذاك و إلا فبطريق الاولى.


و عن ابي بصير عنه (عليه السلام) (3) «كان علي بن الحسين (عليهما السلام) رجلا صردا لا تدفئه فراء الحجاز لان دباغها بالقرظ فكان يبعث الى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه و القى القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك فيقول ان أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة و يزعمون ان دباغه ذكاته».


و في هذا دلالة على جواز لبسه في غير الصلاة. انتهى.


أقول: اما ما ذكره (قدس سره) مع علم كونه ميتة فمحل وفاق منا نصا و فتوى كما عرفت.


و اما ما ذكره من الشك بجميع وجوهه التي ذكرها من كونه مطروحا أو في يد


(1) سورة الحجرات، الآية 6.

(2) الوسائل الباب 61 من النجاسات.

(3) الوسائل الباب 61 من لباس المصلى.

التالي الأصلية 52داخلي 52/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...