الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 79 من 443

[صفحة 79]

و نحوها رواية أحمد بن إسحاق الأبهري، و يعضدهما


رواية إبراهيم بن محمد الهمداني (1) قال: «كتبت اليه: يسقط على ثوبي الوبر و الشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية و لا ضرورة؟ فكتب لا تجوز الصلاة فيه».


و يؤكد ذلك ما دل على النهي عن الصلاة في ذلك خصوصا و عموما.


و نقل في المختلف عن الشيخ الاستدلال على الجواز- كما ذهب إليه في المبسوط- بأنه قد ثبت للتكة و القلنسوة حكم مغاير لحكم الثوب من جواز الصلاة فيهما و ان كانا نجسين أو من حرير محض فكذا يجوز لو كانا من وبر الأرانب و غيرها. ثم أجاب عنه بالفرق بين الأمرين و احاله على ما بينه في ما مضى.


أقول: و الأظهر الاستدلال للشيخ على هذا القول بصحيحة محمد بن عبد الجبار المتقدمة قريبا و قوله فيها بعد السؤال عن تكة تعمل من وبر الأرانب «و ان كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه».


و أجاب الشهيد في الذكرى عن هذه الرواية (أولا) بأنها مكاتبة. و (ثانيا) بأنها تضمنت قلنسوة عليها وبر فلا يلزم منه جوازها من الوبر. و نحوه المحقق في المعتبر ايضا.


و أنت خبير بما فيه فان المكاتبة لا تقصر عن المشافهة متى كان المخبر عن كل من الأمرين ممن يوثق به و يعتمد عليه. و اما قوله- و قبله المحقق كما أشرنا إليه- بأنها إنما تضمنت قلنسوة عليها وبر. إلخ فعجيب غاية العجب فإن الرواية و ان تضمنت ذلك لكنها ايضا تضمنت التكة المعمولة من الوبر و الجواب وقع عن الأمرين.


و بالجملة فتعارض الأخبار المذكورة ظاهر لا ينكر و الأظهر عندي في الجمع هو حمل خبر الجواز على التقية لاستفاضة الأخبار بالمنع عموما و خصوصا عما لا يؤكل لحمه، و الجمع بالحمل على الكراهة- كما عليه من ذهب الى الجواز كما يظهر من المدارك و مثله المحقق في المعتبر- قد عرفت ما فيه في غير مقام مما تقدم.


(1) الوسائل الباب 2 من لباس المصلى.

التالي الأصلية 79داخلي 79/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...