الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 85 من 443

[صفحة 85]

عن الحسين بن علوان عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) (1) «ان عليا (عليه السلام) سئل عن البزاق يصيب الثوب قال لا بأس به».


و إطلاق نفي البأس شامل لما نحن فيه.


و (ثالثا)- استلزام ذلك المنع من ثوب يعرق فيه الإنسان نفسه لنفسه و غيره أو ثوب يمخط فيه أو يبصق فيه، و المنع من المصافحة و المعانقة في البلاد الحارة مع العرق فيهما أو أحدهما، و اللوازم كلها باطلة منفية بالآية و الرواية للزوم الحرج و العسر (2).


و اما بالنسبة الى ما لا نفس له فلما تقدم من عدم تبادر ذلك من العنوان المذكور و عدم عد شيء مما لا نفس له في عداد تلك الافراد، و أصالة العدم حتى يقوم الدليل الواضح البيان، و لأن إطلاق الألفاظ في الأحكام الشرعية انما ينصرف الى الافراد الشائعة المتكثرة دون الفروض النادرة، و لانه لو تم ذلك الزم الحكم بالمنع من الصلاة في الثوب و البدن الذي عليه فضلة الذباب و لزوم الحرج به ظاهر. و يعضد ذلك بابين وجه جواز الصلاة في الحرير الممزوج اتفاقا و ما لا تتم الصلاة فيه و ان كان خالصا على المشهور مع انه من فضلة ما لا يؤكل لحمه. و بذلك يظهر لك جواز الصلاة في الثوب الذي يسقط عليه العسل أو الشمع المتخذ منه و ما يوضع منه تحت فص الخاتم و نحو ذلك. و الله العالم.


تلخيص


قد ظهر مما قدمنا من الأبحاث و ما سيأتي في المقام الثالث ان شاء الله تعالى ان ما دلت عليه موثقة ابن بكير المتقدمة (3) من عموم التحريم في فضلة ما لا يؤكل لحمه لا بد فيه من ارتكاب التخصيص و التفصيل، فان منه ما يجب إخراجه من هذه القاعدة كفضلات الإنسان و فضلات غير ذي النفس السائلة، و منه ما يجب استثناؤه للاخبار و إجماع الأصحاب كالحرير المنسوج بغيره و نحوه مما سيأتي و الخز، و منه ما يجب إبقاؤه


(1) الوسائل الباب 17 من النجاسات.

(2) ج 1 ص 155.

(3) ص 58.

التالي الأصلية 85داخلي 85/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...