الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 99 من 443

[صفحة 99]

غير مقام، على انه لا يخفى ان غاية ما تدل عليه الرواية الاولى هو نفي البأس عن الثوب الذي يكون سداه و زره و علمه حريرا و هو مطلق فيمكن حمله على غير الصلاة، و مورد الموثقة المذكورة النهي عن الصلاة في الثوب الذي يكون علمه ديباجا، فيمكن الجمع بين الخبرين بتخصيص إطلاق الأول بالموثقة المذكورة و يكون المعنى فيه انه لا بأس في ما عدا الصلاة فلا منافاة. و بالجملة فالمسألة عندي محل توقف و اشكال و الاحتياط فيها مطلوب على كل حال.


[الموضع] (السادس) [افتراش الحرير و القيام عليه و نحو ذلك]


المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) جواز افتراش الحرير و القيام عليه، و تردد فيه في المعتبر و نسب الجواز إلى الرواية إيذانا بالتوقف، و أشار بالرواية الى


ما رواه ثقة الإسلام و الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر (1) قال:


«سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الفراش الحرير و مثله من الديباج و المصلى الحرير هل يصلح للرجل النوم عليه و التكأة و الصلاة عليه؟ قال يفترشه و يقوم عليه و لا يسجد عليه».


قال في المعتبر بعد ذكر الرواية، و منشأ التردد عموم التحريم على الرجال. و رده في الذكرى بان الخاص مقدم على العام مع اشتهار الرواية. و قال في المدارك بعد نقل ذلك عن المعتبر: و هو ضعيف لأن النهي انما تعلق بلبسه و منع اللبس لا يقتضي منع الافتراش لافتراقهما في المعنى. ثم قال و في حكم الافتراش التوسد عليه و الالتحاف به اما التدثر به فالأظهر تحريمه لصدق اسم اللبس عليه. انتهى. و قال في المختلف بعد ذكر الحكم المذكور: و منع بعض المتأخرين من ذلك لعموم المنع من لبس الحرير. و ليس بمعتمد لان منع اللبس لا يقتضي منع الافتراش لافتراقهما في المعنى. انتهى. أقول لا يبعد ان يكون كلام المختلف إشارة إلى منع صاحب المعتبر و ان كان على جهة التردد حيث لم ينقل في ما وصل إلينا عن غيره. و بالجملة فالقول بما هو المشهور هو المعتمد للصحيحة المذكورة إلا انه قال (عليه السلام)


في كتاب الفقه الرضوي (2)- في تتمة العبارة المتقدم نقلها


(1) الوسائل الباب 15 من لباس المصلى.

(2) ص 16.

التالي الأصلية 99داخلي 99/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...