الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 100 من 443

[صفحة 100]

عنه في عداد الروايات المتقدمة في أول هذا المقام- ما صورته: «و لا تصل على شيء من هذه الأشياء إلا ما يصلح لبسه».


و ظاهره تحريم افتراش هذه الأشياء حال الصلاة و القيام عليها و كذا غيرها من جلد الميتة و الذهب المعدود ايضا بعد الأشياء المذكورة في عبارته و الأحوط المنع و ان كان الجواز أظهر لما عرفت، و اما ما رجحه في المدارك من تحريم التدثر به لما ذكره من صدق اللبس عليه فلا يخلو من بعد فان دعوى صدق اللبس عرفا على التدثر غير خال من النظر و لهذا ان جده (قدس سره) جعل التدثر كالافتراش في الجواز.


[الموضع] (السابع)- هل يحرم على الولي تمكين الصبي من لبس الحرير؟


المشهور العدم و به صرح الفاضلان في المعتبر و المنتهى، قال في المعتبر يحرم على الولي تمكين الصغير من لبس الحرير لقوله (صلى الله عليه و آله) (1): «حرام على ذكور أمتي» و قال جابر: «كنا ننزعه عن الصبيان و نتركه على الجواري» (2) و الأشبه عندي الكراهة لأن الصبي ليس بمكلف فلا يتناوله الخبر، و ما فعله جابر و غيره يحمل على التنزه و المبالغة في التورع. انتهى. و بنحوه صرح في المنتهى و مثلهما الشهيد في الذكرى بعد التردد، و نقل في الذخيرة قولا بالتحريم استنادا الى ما تقدم. و الظاهر ان الرواية الاولى لا دلالة فيها كما أشار إليه المحقق و الثانية عامية، و قضية الأصل العدم حتى يقوم الدليل.


[الموضع] (الثامن) [لو لم يجد المصلي إلا الحرير]


- قد صرح غير واحد منهم بأنه لو لم يجد المصلي إلا الحرير و لا ضرر في التعري صلى عاريا عندنا لان وجوده كعدمه مع تحقق النهي عنه، و جوزه العامة بل أوجبوه (3) لأن ذلك من الضرورات. قالوا و لو وجد النجس و الحرير و اضطر إلى أحدهما لبرد و نحوه فالأقرب لبس النجس لأن مانعه عرضي. أقول: و يؤيده الأخبار الدالة على جواز الصلاة في الثوب النجس إذا لم يجد غيره و ان لم يكن مضطرا الى لبسه و انه لا يصلي عاريا و الحال كذلك (4).


(1) المغني ج 1 ص 591.

(2) المغني ج 1 ص 591.

(3) المغني ج 1 ص 595.

(4) ج 5 ص 351.

التالي الأصلية 100داخلي 100/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...