الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 112 / داخلي 112 من 443

[صفحة 112]

(الخامس) [لو علم بالغصب في أثناء الصلاة]


- قال في المنتهى: لو علم بالغصب في أثناء الصلاة نزعه ثم ان كان عليه غيره أتم الصلاة لأنه دخل دخولا مشروعا، و لو لم يكن عليه غيره أبطل الصلاة و ستر عورته ثم استأنف. انتهى. و هو جيد إلا ان إطلاقه الإبطال في ما لو لم يكن عليه غيره غير خال من نظر، لانه لو لم يكن عليه غيره و أمكن تناول ما يستر به العورة من غير استلزام مبطل تناوله و ستر عورته و تمم صلاته و لا يحتاج الى استئناف.


(السادس)- لو علم بالغصب و نسي


فإن كان ناسيا للحكم اعني تحريم الصلاة في المغصوب مع تذكره الغصب فظاهر الأصحاب عدم المعذورية، و علله في الذكرى باستناده الى تقصيره في التحفظ، و ان كان ناسيا للغصب فظاهر المنتهى المعذورية حيث قال: لو تقدمه علم بالغصبية ثم نسي حال الصلاة فصلى فيه صحت صلاته


لقوله (صلى الله عليه و آله) (1) «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان».


و القياس على النجاسة باطل. انتهى و نقله في المختلف و الذكرى عن ابن إدريس. و ظاهر كلام ابن إدريس في السرائر وجود قائل بوجوب الإعادة مطلقا. و اختار في المختلف الإعادة في الوقت لا في خارجه، قال: و الوجه عندي الإعادة في الوقت لا خارجه (اما الأول) فلأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف. و (اما الثاني) فلان القضاء فرض ثان يفتقر الى دليل مغاير لدليل التكليف المبتدأ. انتهى. و هو جيد و اليه يميل كلام شيخنا في الذكرى و اما القول بعدم وجوب الإعادة مطلقا ففيه ان ما استدلوا عليه به من الخبر المذكور لا يفي بالدلالة لاحتمال ان يكون المراد رفع المؤاخذة لا صحة الفعل.


و لصاحب الذخيرة هنا كلام لا يخلو من سهو و خلل لا بأس بنقله و بيان ما فيه قال (قدس سره) في الكتاب المذكور: و الناسي للحكم كجاهل الحكم، و لو نسي الغصبية ففيه أوجه: (الأول) الإعادة في الوقت و القضاء خارجه و لا اعلم به قائلا.


و (الثاني) الإعادة في الوقت دون القضاء و في كلام ابن إدريس دلالة على انه قول


(1) الوسائل الباب 30 من الخلل في الصلاة.

التالي الأصلية 112داخلي 112/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...