الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 27 / داخلي 27 من 443

[صفحة 27]

يعقده. و سألته عن الرجل هل يصلح له ان يجمع طرفي ردائه على يساره؟ قال لا يصلح جمعهما على اليسار و لكن اجمعهما على يمينك أو دعهما متفرقين. و سألته عن الرجل هل يصلح له ان يؤم في ممطر وحده أوجبه وحدها؟ قال إذا كان تحتها قميص فلا بأس.


و سألته عن الرجل هل يؤم في قباء و قميص؟ قال إذا كانا ثوبين فلا بأس».


أقول: و تحقيق البحث في هذه الأخبار يقع في مواضع


[الموضع] (الأول) [هل يعتبر كون الثوب الذي يصلي فيه ساتر الحجم؟]


ما دل عليه قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم- من اعتبار كون الثوب صفيقا و صحيحته الثانية من كون درع المرأة كثيفا يعني ستيرا و مثله في الرواية التي بعدها- هو مستند الأصحاب فيما ظاهرهم الاتفاق عليه من اشتراط الستر في الثوب الذي يصلى فيه.


و المراد منه ان لا يحكى لون البشرة و ما هي عليه من بياض أو سواد أو حمرة.


و هل يعتبر كونه ساتر الحجم أم لا؟ صرح الفاضلان بالعدم و عليه أكثر المتأخرين


و روى في الكافي عن محمد بن يحيى رفعه الى ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:


«لا تصل فيما شف أو سف يعني الثوب الصيقل».


و روى الشيخ في التهذيب عن احمد ابن حماد رفعه الى ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «لا تصل في ما شف أو صف يعنى الثوب الصيقل».


قال في الذكرى: معنى «شف» لاحت منه البشرة و معنى «وصف» حكى الحجم، قال و في خط الشيخ ابي جعفر في التهذيب «أوصف» بواو واحدة و المعروف بواوين من الوصف. أقول: لا يخفى ان الرواية التي وصلت إلينا في كتب المحدثين نقلا عن التهذيب و في كتاب التهذيب الذي بأيدينا انما هي بواو واحدة و اما الذي في الكافي فإنما هو بالسين كما عرفت، و على كلتا الروايتين فالراوي قد فسره بالصقيل فما ذكره (قدس سره) لا اعرف له وجها. و مما يدل على حصول الستر بمجرد خفاء اللون دون الحجم


قول الصادق (عليه السلام) (3) في حديث النورة «إن


(1) رواه في الوسائل في الباب 21 من لباس المصلى.

(2) رواه في الوسائل في الباب 21 من لباس المصلى.

(3) ج 5 ص 531.

التالي الأصلية 27داخلي 27/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...