الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 285 / داخلي 285 من 443

[صفحة 285]

في كتاب مجمع البحرين: و المذبح بالفتح الحلقوم و مذبح الكنيسة كمحراب المسجد و الجمع المذابح سميت بذلك للقرابين. و في النهاية المذبح واحد المذابح و هي المقاصير و قيل المحاريب. و قال في القاموس المذابح المحاريب و المقاصير و بيوت كتب النصارى، الواحد كمسكين. انتهى. و الواجب بمعونة ما ذكرناه من ثبوت استحباب المحاريب بالمعنى المتقدم حمل هذه المحاريب التي رآها (عليه السلام) في حديث طلحة على المقاصير. و الله العالم.


و منها- ان يتخذ طريقا


، و انما يكره الاستطراق إذا لم يستلزم تغيير صورة المسجد و خروجه عن المسجدية و إلا حرم كما تقدم، و يدل على أصل الحكم حديث المناهي المتقدم في استحباب صلاة التحية.


و منها- البيع و الشراء و تمكين المجانين و الصبيان و رفع الصوت


، و قيد بعضهم الصبيان بالذين لا يوثق بهم في التحفظ من النجاسات، و كأنهم فهموا ان العلة في النهي عنهم من حيث كونهم مظنة النجاسات، و يجوز ان يكون الوجه في المنع منهم ايضا هو اللعب في المسجد المنافي لتوقيره و احتشامه.


و الذي يدل على أصل الحكم


ما رواه الشيخ في الموثق عن علي بن أسباط عن بعض رجاله (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) جنبوا مساجدكم البيع و الشراء و المجانين و الصبيان و الأحكام و الضالة و الحدود و رفع الصوت».


و عن عبد الحميد عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (2) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) جنبوا مساجدكم صبيانكم و مجانينكم و شراءكم و بيعكم. الحديث».


و قد تقدم في المقام الأول في استحباب جعل الميضاة على أبواب المساجد خبر الراوندي الدال على ذلك ايضا، و فيه ما في الحديث الأول و زيادة السلاح و رفع الأصوات إلا بذكر الله.


قال شيخنا (قدس سره) في البحار في شرح هذا الخبر الأخير: لا خلاف


(1) الوسائل الباب 27 من أحكام المساجد.

(2) الوسائل الباب 27 من أحكام المساجد.

التالي الأصلية 285داخلي 285/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...