الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 311 من 443

[صفحة 311]

موته و استقرار قول الصحابة على ذلك و ان عليا (عليه السلام) لم ينكره- ففيه أنه غفلة منه عما ورد عنه (عليه السلام) في إنكار ذلك إلا انه انما أنكر من حيث غصب البيوت التي أدخلت في المسجد، و من ذلك


ما رواه في الكافي عن سليم بن قيس في خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) (1) قال «خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم ساق كلامه الى ان قال فيه: قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله (صلى الله عليه و آله).


و لو حملت الناس على تركها و حولتها الى موضعها و الى ما كانت في عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) لتفرق عني جندي حتى أبقى و حدي، ثم عد جملة من ذلك و قال: و رددت دار جعفر الى ورثته و هدمتها من المسجد. الى ان قال: و رددت مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) الى ما كان عليه. الحديث».


و هو أظهر ظاهر في إنكار ذلك و ان الزيادة التي أحدثوها كانت غصبا كما ذكرنا، و الظاهر انه لو كانت الزيادة من الأراضي المباحة فلا اشكال. و قد ورد في تحديد مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله)


ما رواه في الفقيه عن عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) «انه سأله كم كان طول مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟ قال كان ثلاثة آلاف و ستمائة ذراع مكسرا».


و المعنى انه كان كل من طوله و عرضه ستين ذراعا فإنه إذا ضرب ذلك حصل منه العدد المذكور في الخبر، و هل الزائد على هذا المقدار يثبت له حكم المسجدية في الجملة و ان لم يكن في حكم مسجده (صلى الله عليه و آله)؟ لا يبعد ذلك إذا لم يكن مغصوبا.


و اما بالنسبة الى المسجد الحرام فقد تقدم


في حسنة زرارة (3) نوم الباقر (عليه السلام) في المسجد الحرام و قوله له لما سأله عن النوم ثمة: «إنما يكره ان ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله)».


فإنه يؤذن بعدم ثبوت المسجدية في هذه الزيادة و عدم ترتب أحكام المسجدية عليها، إلا انك قد عرفت ما في ذلك من


(1) روضة الكافي ص 59 طبع سنة 1377.

(2) الوسائل الباب 58 من أحكام المساجد.

(3) ص 293.

التالي الأصلية 311داخلي 311/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...