الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 335 / داخلي 335 من 443
»»
[صفحة 335]
كلامهم من ان صوت المرأة عورة فلا يجوز لها إسماعه الأجانب، إلا ان المنقول عن المبسوط هنا جواز إسماعها الأجانب و الاعتداد به و ان منعه من تأخر عنه ورد عليه في ذلك. و بالجملة فالمسألة مبنية عندهم على تحريم إسماع المرأة صوتها الرجال و هو مشهور عندهم، و الذي ثبت عندي- من تتبع الأخبار الكثيرة الدالة على تكلم النساء مع الناس في مجالس الأئمة (عليهم السلام) و كذا كلام فاطمة (عليها السلام) مع جملة من الصحابة و خروجها للمخاصمة في فدك في المسجد لجملة من فيه من الصحابة و إتيانها بعد المخاصمة و المجادلة بتلك الخطبة الطويلة المروية عند العامة و الخاصة كما ذكرناها في كتابنا سلاسل الحديد في تقييد ابن ابي الحديد- هو خلاف ما ذكروه و به يظهر جواز اذانهن للأجانب و لو الأذان الإعلامي، إلا انه ينبغي التوقف فيه من جهة أخرى و هو ان الأذان الإعلامي عبادة شرعية مبنية على التوقيف و لم يرد عنهم (عليهم السلام) الاذن للنساء في ذلك و لا وقوعه من النساء في زمانهم و لا الإشارة إلى شيء من ذلك في أخبارهم بل انما يقع في جميع الأعصار- و به خرجت الاخبار- من الرجال خاصة فيبقى التوقف فيه من هذه الجهة لا من جهة كون سماع صوتهن عورة فإنه لم يثبت على إطلاقه و ان دل ظواهر بعض النصوص النادرة على ذلك فهو محمول على حصول الريبة بذلك و لا إشكال في التحريم مع ذلك.
و اما الاعتداد بأذان المميز فنقل في الذكرى الإجماع عليه، قال فاما المميز فيعتد بأذانه إجماعا منا. أقول: و يدل عليه
ما رواه الشيخ في التهذيب مسندا عن إسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) (1) «ان عليا (عليه السلام) كان يقول لا بأس ان يؤذن الغلام قبل ان يحتلم».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «لا بأس ان يؤذن الغلام الذي لم يحتلم».