الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 379 من 443

[صفحة 379]

مما دل على ما دلت عليه، و ان أريد مع التفريق فهو في محله و ليس فيه منافاة لكلام الشيخ كما عرفت.


و اما رواية غياث المذكورة فإنها لإجمالها و تعدد الاحتمال فيها لا يمكن الاعتماد عليها في إثبات حكم شرعي، و سيجيء تحقيق الكلام في معناها في باب صلاة الجمعة ان شاء الله تعالى.


و مما يدل على سقوط أذان الثانية في صورة الجمع زيادة على صحيحة الرهط المتقدمة


رواية صفوان الجمال (1) قال: «صلى بنا أبو عبد الله (عليه السلام) الظهر و العصر عند ما زالت الشمس بأذان و إقامتين. الحديث».


و صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) (2) «ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) جمع بين الظهر و العصر بأذان و إقامتين و جمع بين المغرب و العشاء في الحضر من غير علة بأذان و إقامتين».


و مما يدل على ان الجمع عبارة عن عدم النافلة بين الفرضين و انه مع النافلة لا جمع و ان كان في وقت واحد


موثقة محمد بن حكيم (3) قال: «سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع».


و في رواية أخرى له ايضا (4) قال: «سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول إذا جمعت بين الصلاتين فلا تطوع بينهما».


و من هذه الاخبار يعلم حصول التفريق الموجب للأذان للثانية بالنافلة، و الظاهر ايضا حصوله بالتأخير إلى وقت الصلاة الثانية كما يفهم من كلام الشيخ و الجماعة بل حصوله بالفصل بما يعتد به سيما مع تخلل بعض العوارض الخارجة الغير المرتبطة بالصلاة كما اختاره الفاضل الخراساني في الذخيرة.


(1) الوسائل الباب 31 من المواقيت.

(2) الوسائل الباب 32 من المواقيت.

(3) الوسائل الباب 33 من المواقيت.

(4) الوسائل الباب 33 من المواقيت.

التالي الأصلية 379داخلي 379/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...