الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 415 / داخلي 415 من 443

[صفحة 415]

هذه الروايات على تأكد الفصل بالركعتين في هذه المواضع الثلاثة.


و روى الشيخ في الصحيح عن الحلبي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأذان في الفجر قبل الركعتين أو بعدهما؟ فقال إذا كنت اماما تنتظر جماعة فالأذان قبلهما و ان كنت وحدك فلا يضرك قبلهما أذنت أو بعدهما».


و هذه الرواية تدل على أفضلية الفصل بركعتي الفجر في الجماعة زيادة على ما تقدم من حيث انتظار الاجتماع للصلاة.


و منها-


ما رواه السيد المتقدم ذكره في كتاب فلاح السائل أيضا بسنده فيه عن بكر بن محمد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول لأصحابه من سجد بين الأذان و الإقامة فقال في سجوده «رب سجدت لك خاضعا خاشعا ذليلا» يقول الله تعالى ملائكتي و عزتي و جلالي لأجعلن محبته في قلوب عبادي المؤمنين و هيبته في قلوب المنافقين».


و ما رواه ايضا فيه بسنده عن ابن ابي عمير عن أبيه عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «رأيته أذن ثم أهوى للسجود ثم سجد سجدة بين الأذان و الإقامة فلما رفع رأسه قال يا أبا عمير من فعل مثل فعلى غفر الله له ذنوبه كلها. و قال من اذن ثم سجد فقال (لا إله إلا أنت ربي سجدت لك خاضعا خاشعا) غفر الله له ذنوبه».


أقول: و هذان الخبران هما مستند المتقدمين في ما ذكروه من استحباب الفصل بالسجدة إلا انه لم يصل الى أكثر المتأخرين فوقعوا في ما وقعوا فيه من الاشكال و تمحلوا في طلب الدليل بالاحتمال.


و منها- ما ذكره


في كتاب الفقه الرضوي (4) فقال (عليه السلام) «و ان أحببت أن تجلس بين الأذان و الإقامة فافعل فان فيه فضلا كثيرا و انما ذلك على الإمام


(1) الوسائل الباب 39 من الأذان و الإقامة.

(2) الوسائل الباب 11 من الأذان و الإقامة.

(3) الوسائل الباب 11 من الأذان و الإقامة.

(4) ص 6.

التالي الأصلية 415داخلي 415/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...