الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 62 / داخلي 62 من 443

[صفحة 62]

هو على حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء؟ فقال الرجل اي و الله هكذا أقول فقال أبو عبد الله (عليه السلام) فان الله تعالى أحله و جعل ذكاته موته كما أحل الحيتان و جعل ذكاتها موتها».


و مما يدل على ان الجلد كالوبر في هذا الحكم


ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن سعد بن سعد (1) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن جلود الخز فقال هو ذا نحن نلبس. فقلت ذاك الوبر جعلت فداك فقال إذا حل وبره حل جلده».


و استدل على ذلك أيضا بالأصل مضافا الى الرواية المذكورة.


و يؤيده إطلاق الخز في موثقة معمر بن خلاد فإنه شامل للجلد و الوبر، و نحوه


ما رواه الصدوق عن يحيى بن عمران (2) انه قال: «كتبت الى ابى جعفر الثاني (عليه السلام) في السنجاب و الفنك و الخز و قلت جعلت فداك أحب ان لا تجيبني بالتقية في ذلك فكتب الي بخطه: صل فيها».


و يؤيده أيضا إطلاق صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و أمثالها مما دل على جواز اللبس فإنه شامل لحال الصلاة و غيرها، و عدم الاستفصال في مقام الاحتمال يدل على العموم كما ذكروه في غير مقام.


و ظاهر الفاضل الخراساني هنا الطعن في الصحيحة المذكورة بأنها لا تصلح للاستدلال بها و انما تصلح للتأييد إذ ليس فيها تصريح بالصلاة. و فيه ان ظاهر تعليق حل الجلد على حل الوبر الشامل بإطلاقه للصلاة مع حل الصلاة في الوبر إجماعا نصا و فتوى هو حل الصلاة في الجلد ايضا و من أجل ذلك استدل الأصحاب بالخبر المذكور إلا انه


نقل شيخنا المجلسي (عطر الله مرقده) في كتاب البحار (3) عن كتاب العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم انه قال فيه: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)


(1) الوسائل الباب 10 من لباس المصلي.

(2) الوسائل الباب 3 من لباس المصلى.

(3) البحار ج 18 الصلاة ص 101.

التالي الأصلية 62داخلي 62/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...