الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 65 / داخلي 65 من 443

[صفحة 65]

قول الصادق (عليه السلام): لا يصلى في الثعلب و لا الثوب الذي يليه فقال انما عنى الجلود دون غيره.


قال شيخنا المجلسي (قدس سره) في كتاب البحار بعد نقل الخبر المذكور:


ما ذكر في الخبر من الفرق بين الجلد و الوبر خلاف ما يعهد في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) و ذكروا اتفاق الأصحاب على عدم جواز الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه و شعره و وبره عدا ما استثنى مما سيذكر. انتهى. أقول: بل خلاف ما دلت عليه الأخبار ايضا كما تقدم شطر منها في أول هذا المقام. و بالجملة فإن الرواية المذكورة غريبة مرجوعة إلى قائلها (عجل الله فرجه).


فائدة [تعريف الخز]


اعلم انه قد اختلف كلام العلماء في الخز فقال الشيخ الزاهد العابد الشيخ فخر الدين بن طريح النجفي (قدس سره) في كتاب مجمع البحرين: الخز بتشديد الزاي دابة من دواب الماء تمشي على اربع تشبه الثعلب ترعى في البر و تنزل البحر لها وبر يعمل منه الثياب تعيش في الماء و لا تعيش في خارجه و ليس على حد الحيتان و ذكاتها إخراجها من الماء حية، قيل و قد كانت في أول الإسلام إلى وسطه كثيرة جدا. انتهى.


و قال المحقق في المعتبر: و الخز دابة بحرية ذات اربع تصاد من الماء و تموت بفقده،


قال أبو عبد الله (عليه السلام) «ان الله أحله و جعل ذكاته موته كما أحل الحيتان و جعل ذكاتها موتها» كذا روى محمد بن سليمان الديلمي عن قريب عن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1).


و عندي في هذه الرواية توقف لضعف محمد بن سليمان و مخالفتها لما اتفقوا عليه من انه لا يؤكل من حيوان البحر إلا السمك و لا من السمك إلا ما له فلس و حدثني جماعة من التجار انها القندس و لم أتحققه و قال شيخنا الشهيد في الذكرى بعد نقل ما ذكره المحقق من التوقف: قلت مضمونها مشهور بين الأصحاب فلا يضر ضعف


(1) ص 61.

التالي الأصلية 65داخلي 65/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...