الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 7 / داخلي 7 من 443
»»
[صفحة 7]
سائر بدنه».
و بالجملة فالرواية المذكورة ليس فيها تصريح بكون ما لف عليه الإزار عورة ليمكن الاستدلال به، و فعله (عليه السلام) لا يدل على ذلك لإمكان حمله على استحباب ستر هذا الموضع.
نعم
روى في كتاب قرب الاسناد عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (1) انه قال: «إذا زوج الرجل أمته فلا ينظرن الى عورتها و العورة ما بين السرة إلى الركبة».
و هو صريح في ذلك، و لعل هذه الرواية هي التي أشار إليها المرتضى في ما تقدم من نسبته هذا القول إلى الرواية، و الأظهر حملها على التقية فإن القول بذلك نسبه في المنتهى الى مالك و الشافعي و احمد في إحدى الروايتين و أصحاب الرأي و أكثر الفقهاء (2) و يعضده ان الراوي و هو الحسين بن علوان عامي. هذا بالنسبة الى الرجل.
و اما المرأة فالمشهور في كلام الأصحاب ان بدن المرأة الحرة جميعه عورة عدا الوجه و الكفين و القدمين، و نقل في المختلف و الذكرى عن ابن الجنيد انه ساوى بين الرجل و المرأة في أن العورة انما هي القبل و الدبر، و ظاهر الشيخ في الاقتصاد و ابي الصلاح و ابن زهرة أن بدن المرأة كله عورة. قال في الاقتصاد: فأما المرأة الحرة فإن جميعها عورة يجب عليها ستره في الصلاة و لا تكشف عن غير الوجه فقط. و هذا يقتضي منع كشف غير الوجه من الكفين و القدمين باطنا و ظاهرا. و قال أبو الصلاح المرأة كلها عورة و أقل ما يجزئ الحرة البالغة درع سابغ الى القدمين و خمار. و هو يرجع الى ما ذكره في الاقتصاد. و قال ابن زهرة: و العورة الواجب سترها من النساء جميع أبدانهن إلا رؤوس المماليك منهن. و قال ابن الجنيد: الذي يجب ستره من البدن العورتان و هما القبل و الدبر من الرجل و للمرأة. و قال ايضا لا بأس ان تصلي المرأة الحرة و غيرها و هي مكشوفة الرأس حيث لا يراها غير ذي محرم لها و كذلك الرواية عن