بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 325 من 507

صفحة
[صفحة 278]

98- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَرَرْتُ يَوْماً بِرَجُلٍ سَمَّاهُ لِي فَقَالَ- مَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ ص إِلَّا كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كِبَاةٍ- فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ- فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ خَرَجَ مُغْضَباً- وَ أَتَى الْمِنْبَرَ فَفَرَغَتِ الْأَنْصَارُ (1) إِلَى السِّلَاحِ- لَمَّا رَأَوْا مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ- فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يُعَيِّرُونِّي بِقَرَابَتِي- وَ قَدْ سَمِعُونِي أَقُولُ فِيهِمْ مَا أَقُولُ مِنْ تَفْضِيلِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ- وَ مَا اخْتَصَّهُمْ بِهِ مِنْ إِذْهَابِ- الرِّجْسِ عَنْهُمْ وَ تَطْهِيرِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ- وَ قَدْ سَمِعُوا مَا قُلْتُهُ فِي فَضْلِ أَهْلِ بَيْتِي وَ وَصِيِّي- وَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ وَ خَصَّهُ- وَ فَضَّلَهُ مِنْ سَبْقِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ بَلَائِهِ فِيهِ- وَ قَرَابَتِهِ مِنِّي وَ أَنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى- ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ فَزَعَمَ أَنَّ مَثَلِي فِي أَهْلِ بَيْتِي- كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي أَصْلِ حَشٍ‏ (2)- أَلَا إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ- وَ فَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ- وَ فَرَّقَ الْفِرْقَةَ ثَلَاثَ شُعَبٍ- فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا شَعْباً وَ خَيْرِهَا قَبِيلَةً- ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتاً- حَتَّى خَلَصْتُ فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي- وَ بَنِي أَبِي أَنَا وَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- نَظَرَ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ نَظْرَةً وَ اخْتَارَنِي مِنْهُمْ- ثُمَّ نَظَرَ نَظْرَةً فَاخْتَارَ عَلِيّاً أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي- وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي- وَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي- مَنْ وَالاهُ فَقَدْ وَالاهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ- وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ- وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كُلُّ كَافِرٍ هُوَ زِرُّ الْأَرْضِ‏ (3) بَعْدِي وَ سُكُّهَا- وَ هُوَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ عُرْوَةُ الْوُثْقَى- (4) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ أَخِي وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ- أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغْ مَقَالَتِي شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ- اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ نَظْرَةً ثَالِثَةً- فَاخْتَارَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بَعْدِي وَ هُمْ خِيَارُ أُمَّتِي- أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً بَعْدَ أَخِي وَاحِدٌ بَعْدَ

____________


(1) فرغ له و إليه: قصده. و يحتمل أن يكون ففزعت.

(2) الحش- مثلثة-: البستان، و يكنى به عن المخرج لانهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين.

(3) كذا في النسخ و المصدر، و يمكن أن يكون بتقديم المهملة، و قد سبق معنى الكلمتين ذيل الخبر التاسع و السبعين ص: 259.

(4) في المصدر: و عروة اللّه الوثقى.

التالي ص 325/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...