بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 38 من 507

صفحة
[صفحة 35]

آمَنْتُ قَبْلَكُمَا- ثُمَّ هَاجَرْتُ وَ جَاهَدْتُ فَرَضُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ص (1)- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- إِلَى قَوْلِهِ‏ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ‏.


وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) قَوْلُهُ‏ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ‏- وَ إِنَّ مِنْهُمْ أَعْظَمَ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏- ثُمَّ وَصَفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ- الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا- وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ‏ (2) ثُمَّ وَصَفَ مَا لِعَلِيٍّ(ع)عِنْدَهُ- فَقَالَ‏ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ وَ جَنَّاتٍ- لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ- خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ‏ (3)


2- كشف، كشف الغمة مِمَّا أَخْرَجَهُ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‏- الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي مُلَاحَاةِ (4) الْعَبَّاسِ وَ عَلِيٍّ(ع) قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ لَئِنْ سَبَقْتُمُونَا بِالْإِيمَانِ وَ الْهِجْرَةِ- فَقَدْ كُنَّا نَسْقِي الْحَجِيجَ وَ نُعَمِّرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَنَزَلَتْ‏ (5).

أقول: و روي عن أبي بكر بن مردويه أيضا نزولها فيه(ع)(6).

3- كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏ الْآيَةَ- نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٍ وَ الْعَبَّاسِ وَ شَيْبَةَ- إِنَّهُمْ فَخَرُوا بِالسِّقَايَةِ وَ الْحِجَابَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ

____________


(1) أي بحكمه.

(2) التوبة: 20 و ما بعدها 21 و 22.

(3) تفسير القمّيّ: 260.

(4) الملاحاة: المنازعة و المراد هنا المفاخرة.

(5) كشف الغمّة: 92.

(6) كشف الغمّة: 95.

التالي ص 38/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...