بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 77 من 507

صفحة
[صفحة 73]

وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ- وَ يُنَادِي مُنَادٍ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ- أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).


24- وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَلَّمْتُ وَ قُلْتُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرِنِي الْحَقَّ أَنْظُرْ إِلَيْهِ بَيَاناً- فَقَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لِجِ الْمِخْدَعَ‏ (2) فَانْظُرْ مَا ذَا تَرَى- قَالَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ هُوَ يَخْشَعُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ إِلَّا مَا غَفَرْتَ لِلْمُذْنِبِينَ مِنْ شِيعَتِي- فَخَرَجْتُ لِأُخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ ص بِذَلِكَ- فَوَجَدْتُهُ رَاكِعاً وَ سَاجِداً- وَ هُوَ يَخْشَعُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ بِحَقِّ عَلِيٍّ وَلِيِّكَ إِلَّا مَا غَفَرْتَ لِلْمُذْنِبِينَ مِنْ أُمَّتِي- فَأَخَذَنِي الْهَلَعُ‏ (3) فَأَوْجَزَ ص فِي صَلَاتِهِ- وَ قَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ أَ كُفْراً بَعْدَ إِيمَانٍ- فَقُلْتُ لَا وَ عَيْشِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- غَيْرَ أَنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلِيٍّ وَ هُوَ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى بِجَاهِكَ- وَ نَظَرْتُ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ تَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى بِجَاهِهِ- فَلَا أَعْلَمُ أَيُّكُمَا أَوْجَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْآخَرِ- فَقَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنِي- وَ خَلَقَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ نُورِ قُدْسِهِ- فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُنْشِئَ خَلْقَهُ- فَتَقَ نُورِي وَ خَلَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ- وَ أَنَا وَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ فَتَقَ نُورَ عَلِيٍّ وَ خَلَقَ مِنْهُ الْعَرْشَ وَ الْكُرْسِيَّ- وَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ- وَ فَتَقَ نُورَ الْحَسَنِ وَ خَلَقَ مِنْهُ- الْحُورَ الْعِينَ وَ الْمَلَائِكَةَ- وَ الْحَسَنُ وَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ الْمَلَائِكَةِ- وَ فَتَقَ نُورَ الْحُسَيْنِ وَ خَلَقَ مِنْهُ اللَّوْحَ وَ الْقَلَمَ- وَ الْحُسَيْنُ وَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنَ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ- فَعِنْدَ ذَلِكَ أَظْلَمَتِ الْمَشَارِقُ وَ الْمَغَارِبُ- فَضَجَّتِ الْمَلَائِكَةُ وَ نَادَتْ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا- بِحَقِّ الْأَشْبَاحِ الَّتِي خَلَقْتَهَا إِلَّا مَا فَرَّجْتَ عَنَّا هَذِهِ الظُّلْمَةَ- فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمَ اللَّهُ بِكَلِمَةٍ أُخْرَى- فَخَلَقَ مِنْهَا رُوحاً فَاحْتَمَلَ النُّورُ الرُّوحَ- فَخَلَقَ مِنْهُ الزَّهْرَاءَ فَاطِمَةَ فَأَقَامَهَا أَمَامَ الْعَرْشِ- فَأَزْهَرَتِ الْمَشَارِقُ وَ الْمَغَارِبُ- فَلِأَجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَتِ الزَّهْرَاءَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي وَ لِعَلِيٍ‏

____________


(1) مخطوط.

(2) ولج البيت: دخل. المخدع: بيت داخل البيت الكبير.

(3) الهلع: الجبن.

التالي ص 77/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...