بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 88 من 507

صفحة
[صفحة 84]

بِالْآرَاءِ وَ الْأَهْوَاءِ- ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ‏- قَالَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَدَّرَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ- لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ إِذَا اخْتَلَفُوا وَ أَهْلَكَهُمْ وَ لَمْ يُنْظِرْهُمْ- وَ لَكِنْ أَخَّرَهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى الْمَقْدُورِ- وَ إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ‏- كِنَايَةٌ عَنِ الَّذِينَ نَقَضُوا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ‏ فَلِذلِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ‏- يَعْنِي لِهَذِهِ الْأُمُورِ وَ الدِّينِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ- وَ مُوَالاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ‏


قَالَ فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ‏ قَالَ الْإِمَامَ- وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ‏ كِنَايَةٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) ثُمَّ قَالَ‏ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ‏- مِنْ أَمْرِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ كِنَايَةٌ عَنْ عَلِيٍّ(ع) وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ‏ ثُمَّ قَالَ- فَلِذلِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ‏ يَعْنِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) (1) وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ‏ فِيهِ‏ وَ قُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ- وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَ رَبُّكُمْ‏- إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ‏ (2)- أَيْ يَحْتَجُّونَ عَلَى اللَّهِ- بَعْدَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْهِمُ الرُّسُلَ- فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ وَ الْكُتُبَ فَغَيَّرُوا وَ بَدَّلُوا- ثُمَّ يَحْتَجُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى اللَّهِ- فَ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ أَيْ بَاطِلَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ- وَ عَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ- ثُمَّ قَالَ‏ اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَ الْمِيزانَ‏- قَالَ الْمِيزَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ- وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ‏ (3)- قَالَ‏


____________


(1) في (د) يعني الى ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).

(2) الشورى: 16، و ما بعدها ذيلها.

(3) الآية السابعة.

التالي ص 88/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...