الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 104 من 531

[صفحة 104]

و نحو ذلك ما ورد في قوله عز و جل «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» (1)


ففي الكافي عن الصادق (عليه السلام) (2) إنما أنزلت «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ».


و العياشي عن الباقر (عليه السلام) (3) انه كان يقرأها كذلك. و روته العامة أيضا عن جمع من الصحابة (4).


و ما رواه الشيخ في التهذيب عن غالب بن الهذيل (5) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّٰه عز و جل «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» (6) على الخفض هي أم على النصب؟ قال بل هي على الخفض».


مع ان قراءة النصب احدى القراءات السبع (7).


و مثله ما ورد في قوله تعالى «سلام على آل ياسين» (8) فإنها قراءة أهل البيت (عليهم السلام) و بها وردت اخبارهم (9) مع ان قراءة «آل ياسين» احدى القراءات السبع (10) الى غير ذلك من المواضع التي لا يسع المقام الإتيان عليها.


و اما اخبار القسم الثاني فهي أكثر و أعظم من ان يأتي عليها قلم البيان في هذا المكان، و اللازم اما العمل بما قالوه من ان كل ما قرأت به القراء السبعة و ورد عنهم في أعراب أو كلام أو نظام فهو الحق الذي نزل به جبرئيل (عليه السلام) من رب العالمين على سيد المرسلين، و فيه رد لهذه الأخبار على ما هي عليه من الصحة و الصراحة و الاشتهار و هذا مما لا يكاد يتجرأ عليه المؤمن باللّٰه سبحانه و رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) و الأئمة


(1) سورة النساء، الآية 24.

(2) الوسائل الباب 1 من المتعة.

(3) تفسير الصافي في تفسير الآية.

(4) تفسير القرطبي ج 5 ص 139.

(5) الوسائل الباب 25 من الوضوء.

(6) سورة المائدة، الآية 6.

(7) و هي قراءة نافع و ابن عامر و الكسائي و عاصم كما في مجمع البيان ج 2 ص 163.

(8) سورة الصافات، الآية 130.

(9) تفسير الصافي في تفسير الآية.

(10) و هي قراءة ابن عامر و نافع كما في مجمع البيان ج 4 ص 456.

التالي الأصلية 104داخلي 104/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...