الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 131 / داخلي 131 من 531

[صفحة 131]

الأصحاب لا يرى وجوب الجهر بل يستحبه مؤكدا. و التحقيق انه يمكن الجمع بين الخبرين بحمل الأول على الاستحباب أو حمل الثاني على التقية، و لعل الأول أرجح لأن الثانية أوضح سندا و أظهر دلالة مع اعتضادها بالأصل و ظاهر القرآن. انتهى.


أقول: و عندي فيه نظر من وجوه (أحدها)- نقله رواية زرارة عارية عن وصف الصحة حيث انه نقلها عن الشيخ و هي و ان كانت في كتابيه كذلك لكنها من روايات الصدوق في الفقيه و طريقه إلى زرارة في أعلى مراتب الصحة فتكون الرواية صحيحة، و به يظهر ضعف ما ذكره أخيرا من دعواه كون صحيحة علي بن جعفر أوضح سندا بناء على نقله لها عن الشيخ (قدس سره).


و (ثانيها)- انه مما يدل على هذا القول أيضا


صحيحة زرارة الأخرى عنه (عليه السلام) (1) قال: «قلت له رجل جهر بالقراءة في ما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى في ما لا ينبغي الإخفاء فيه، و ترك القراءة في ما ينبغي القراءة فيه أو قرأ في ما لا ينبغي القراءة فيه؟ فقال اي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه».


و ما رواه في الفقيه في علل الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) (2) «ان الصلوات التي يجهر فيها انما هي في أوقات مظلمة فوجب ان يجهر فيها ليعلم المار ان هناك جماعة. الحديث».


و مثله


ما رواه الصدوق أيضا في حكاية صلاة النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) بالملائكة في ابتداء الصلاة (3) قال: «سأل محمد بن عمران أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) قال لأي علة يجهر في صلاة الجمعة و صلاة المغرب و صلاة العشاء الآخرة و صلاة الغداة و سائر الصلوات الظهر و العصر لا يجهر فيهما؟ قال لأن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) لما اسرى به إلى السماء كان أول صلاة فرض اللّٰه عليه الظهر يوم الجمعة فأضاف إليه الملائكة تصلي خلفه و أمر نبيه (صلى اللّٰه عليه و آله) ان يجهر بالقراءة ليبين لهم فضله ثم فرض عليه العصر و لم يضف إليه أحدا


(1) الوسائل الباب 26 من القراءة.

(2) الوسائل الباب 25 من القراءة.

(3) الوسائل الباب 25 من القراءة.

التالي الأصلية 131داخلي 131/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...