الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 231 / داخلي 231 من 531

[صفحة 231]

المغرب فقرأ المعوذتين ثم قال: هما من القرآن».


قال في الذكرى: و نقل عن ابن مسعود انهما ليستا من القرآن و انما أنزلتا لتعويذ الحسن و الحسين (عليهما السلام) و خلافه انقرض و استقر الإجماع الآن من العامة و الخاصة على ذلك (1) انتهى.


أقول:


روى الحسين بن بسطام في كتاب طب الأئمة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) «انه سئل عن المعوذتين أ هما من القرآن؟ قال (عليه السلام) هما من القرآن. فقال الرجل انهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود و لا في مصحفه؟


فقال (عليه السلام) أخطأ ابن مسعود أو قال كذب ابن مسعود هما من القرآن. قال الرجل أ فأقرأ بهما في المكتوبة؟ قال نعم».


و روى علي بن إبراهيم في تفسيره بسنده عن أبي بكر الحضرمي (3) قال:


(1) في الدر المنثور للسيوطي ج 6 ص 416 و روح المعاني للالوسى ج 3 ص 279 «أخرج الإمام أحمد و البزار و الطبراني و ابن مردويه من طرق صحيحة عن ابن مسعود انه كان يحك المعوذتين من المصحف و يقول لا تخلطوا القرآن بما ليس منه انهما ليستا من كتاب اللّٰه إنما أمر النبي «ص» ان يتعوذ بهما. و كان ابن مسعود لا يقرأهما. و قال البزار لم يتابع ابن مسعود أحد من الصحابة. و صح عن النبي «ص» انه قرأ بهما في الصلاة و اثبتتا في المصحف» و في إرشاد الساري ج 7 ص 442 «وقع الخلاف في قرآنيتهما ثم ارتفع الخلاف و وقع الإجماع عليه فلو أنكر أحد قرآنيتهما كفر» و في عمدة القارئ ج 9 ص 298 مثله. و في فتح الباري ج 8 ص 525 «و قد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب الانتصار و تبعه عياض و غيره فقال لم ينكر ابن مسعود كونهما من القرآن و انما أنكر إثباتهما في المصحف، فإنه كان يرى ان لا يكتب في المصحف شيئا إلا أن يأذن النبي «ص» فيه و كأنه لم يبلغه الاذن فهذا تأويل منه و ليس جحدا لكونهما قرآنا.

و هذا تأويل حسن إلا ان الرواية الصحيحة جاءت عنه انهما ليستا من القرآن إلا ان يحمل القرآن على المصحف».


(2) الوسائل الباب 47 من القراءة.

(3) الوسائل الباب 47 من القراءة.

التالي الأصلية 231داخلي 231/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...