الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 237 من 531

[صفحة 237]

عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره، و مد عنقه و غمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال سبحان ربي العظيم و بحمده (ثلاث مرات). الحديث».


و (ثالثها)-


صحيحة زرارة المتقدمة ثمة أيضا (1) حيث قال (عليه السلام) فيها «و تمكن راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتيك اليمنى قبل اليسرى و بلع بأطراف أصابعك عين الركبة و فرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك، فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك، و أحب الي ان تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة و تفرج بينها، و أقم صلبك و مد عنقك و ليكن نظرك إلى ما بين قدميك».


قال في المدارك: و هذان الخبران أحسن ما وصل إلينا في هذا الباب.


و نقل المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى عن معاوية بن عمار و ابن مسلم و الحلبي (2) قالوا: «و بلع بأطراف أصابعك عين الركبة فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك، و أحب ان تمكن كفيك من ركبتيك فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير و خر ساجدا».


و الظاهر ان هذه الرواية قد نقلها المحقق من الأصول التي عنده و لم تصل إلينا إلا منه (قدس سره) و كفى به ناقلا.


إذا عرفت ذلك فاعلم انه لا خلاف بين الأصحاب في ما اعلم انه لا يجب وضع اليدين على الركبتين و قد نقلوا الإجماع على ذلك، و انما المعتبر وصولهما بحيث لو أراد الوضع لوضعهما و الوضع انما هو مستحب.


و انما الخلاف في القدر المعتبر في الوصول من اليد، فالمشهور على ما ذكره شيخنا في البحار ان الانحناء إلى ان تصل الأصابع إلى الركبتين هو الواجب و الزائد مستحب و قال الشهيد في البيان الأقرب وجوب انحناء تبلغ معه الكفان ركبتيه و لا يكفي بلوغ أطراف الأصابع و في رواية «بكفي». و بذلك صرح الشهيد الثاني في الروض و الروضة


(1) ص 3، و كلمة (بلع) بالعين المهملة كما في الوافي باب الركوع.

(2) المعتبر ص 179 و المنتهى ج 1 ص 281.

التالي الأصلية 237داخلي 237/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...